جهة القبح والحسن
ـ إنّ الفعل لا يجوز أن يتأخّر وجه حسنه أو قبحه عن حال وجوده وحدوثه ؛ كما لا يصحّ في معلول العلّة أن يتأخّر عن العلّة ؛ لأن جهة القبح والحسن في أنّهما تقتضيان كون الفعل حسنا أو قبيحا بمنزلة العلل في إيجابها المعلول (ق ، غ ١١ ، ٢٦٧ ، ١٤)
جهل
ـ اعلم ـ علمك الله الخير ـ إنّ إبراهيم كان يفصل بين قوله وبين ما ألزمه المنانية فيقول : وجدت الظلم ليس يقع إلّا من ذي آفة وحاجة حملته على فعله أو من جاهل به. والجهل والحاجة دالّان على حدث من وصف بهما ويتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. (قال) فالذي أمّنني من فعل الله للظلم انتفاء هذه الأشياء عنه الدالّة على حدث من وصف بها (خ ، ن ، ٣٩ ، ١٤)
ـ كان يقول (الأشعري) إنّ نوع الجهل وجنسه خلاف جنس العلم ، كما أنّ جنس اللون خلاف جنس الطعم ، وكذلك جنس السواد خلاف جنس البياض ، فكذلك الشكّ والجهل والسهو والموت أجناس مختلفة كلّها تضادّ العلم على الوجه الذي يستحيل حدوثها معا لحيّ ، وأن يتّصف به موصوف واحد (أ ، م ، ١٣ ، ١٨)
ـ إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به ، فلا يصحّ أن يتعلّق بحدوث الشيء إلّا ويجب أن يحدث ، وإلّا انقلب جهلا. وليس كذلك حال الإرادة ؛ لأنّها تتناول حدوث الشيء ولا تتعلّق به على ما هو به. وهي في بابها بمنزلة الاعتقاد الذي قد يتعلّق بالشيء على ما هو به وعلى ما ليس به ؛ لأنّها لا تكون إرادة بأن تقع على وجه مخصوص ، فهي جنس الفعل كالاعتقاد فحملها عليه أولى من حملها على العلم (ق ، غ ١١ ، ١٥٩ ، ١٢)
ـ إنّ الجهل كما يقبح منه كونه جهلا ، فقد يقبح لكونه اعتقادا للشيء على وجه لا تسكن النفس إليه. وهو وإن لم يعلم من حاله قبل فعله له أنّه جهل ، فهو يعلم من حاله فيما يبتدئه من الاعتقادات أنّه لا تسكن النفس إليها ، فيعلم بذلك أنّ إقدامه عليها يقبح. وإذا دخل الجهل في هذه الصفة ، أمكنه التحرّز من فعله ؛ كما يمكنه الإقدام على المعرفة بفعل النظر ، من حيث قد علم في الجملة أن ما يحصل عن النظر يقتضي سكون النفس ، على ما قدّمنا القول فيه. وقد بيّنا ، من قبل ، أنه وإن لم يعلم الجهل جهلا قبل أن يفعله ، فهو عالم في الجملة أنّ النظر لا يجوز أن يجب عليه وهو يؤدّي إلى الجهل. فيعلم أنه لا يؤدّي إليه ، وأنّه إن أوجب شيئا من الاعتقادات فلا يوجب إلّا المعرفة (ق ، غ ١٢ ، ٢٨١ ، ٩)
ـ إنّ الجهل اعتقاد يتعلّق بالمعتقد على خلاف ما هو به ، والموصوف به مصمّم عليه ، وذلك يناقض التطلّب والبحث (ج ، ش ، ٢٧ ، ٧)
ـ الجهل ، " وهو اعتقاد المعتقد على خلاف ما هو به" (ج ، ش ، ٣٥ ، ١٩)
ـ الجهل : هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه. واعترضوا عليه بأنّ الجهل قد يكون بالمعدوم وهو ليس بشيء ، والجواب عنه أنّه شيء في الذهن (ج ، ت ، ١١٢ ، ١٨)
جهل بسيط
ـ الجهل البسيط : هو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون عالما (ج ، ت ، ١١٣ ، ١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
