يكن ثوابا ، ولو لم يكن مستحقّا لم ينفصل عن التفضّل ، وكذلك فلو لم يكن مستحقّا على سبيل التعظيم والإجلال لم ينفصل عن العوض ، وإذا حصل هذه الشرائط كلها فهو ثواب (ق ، ش ، ٧٠٠ ، ٤)
ـ أمّا الثواب والعوض ففي" أصحابنا" من كان يقول إنّه تعالى يريدهما في حال التكليف والإيلام على ما يحكى عن" الإخشيديّة" ظنّا منهم أنّه لا يصير التكليف حسنا من دون هذه الإرادة وكذلك الإيلام. وقد ذكرنا أنّه إذا قدّم الإرادة فقد صار عبثا ، ولأجل ذلك منعنا من جواز العزوم عليه تعالى ، وقد يحسن إذا أراد تغريض المكلّف للثواب. وتغريض المؤلم للعوض بما يفعله من الألم والتكليف ، فكيف تجب إرادته للأمرين قبل وقوعهما؟ (ق ، ت ١ ، ٢٩٦ ، ٨)
ـ أمّا الثواب فلا بدّ من أن يراد به التعظيم والتبجيل ليكون ثوابا ، لأنّه بذلك ينفصل من التفضّل وغيره ، فلا بدّ من أن يراد إحداثه على الوجه الذي استحقّ عليه النفع عن المستحقّ ، ولا يكون تفضّلا (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٩٩ ، ٣)
ـ أمّا الثواب فإنّما يحسن منه لأنّه نفع في الحقيقة فيخلقه لينفع به غيره ، وإن كان من حيث كان مستحقّا يصير واجبا (ق ، غ ١١ ، ٨٥ ، ١٢)
ـ نقول في التكليف : إنّه يكون تفضّلا ، وفي الثواب : إنّه واجب ، وإن كان القديم متفضّلا به ، من حيث تفضّل بسببه على وجه مخصوص (ق ، غ ١١ ، ٢١٨ ، ٢١)
ـ إنّ الثواب إنّما يستحقّ على الفعل ، متى اختصّ في نفسه بما يقتضي كونه واجبا أو ندبا ، وعلم العاقل من حاله ذلك ، وفعله لم حسن ووجب في عقله. ولا يعتبر في ذلك سوى ما بيّناه ، إذا كان الفعل شاقّا. وإنّما يرجع فيما عدا هذا الوجه إلى السمع ؛ فربما ورد بأنّه إذا أدّى الفعل على جهة الطاعة والتقرّب ، استحقّ به الثواب إذا كان ذلك جهة لوجوبه ولكونه مصلحة وربما ورد السمع بأن ما يستحقّ به من الثواب يزداد إذا أدّاه على هذا الوجه. فأمّا أن نجعل ذلك شرطا في استحقاق الثواب بالعقل ، فمحال. ولو صحّ ذلك ، لوجب أن يجعل شرطا في استحقاق المدح به. وإذا لم يثبت ذلك في المدح ، فكذلك في الثواب لأن شرائطهما تتّفق ولا تختلف إذا كان تعلّقهما بالفعل على وجه واحد. وإنّما يختصّ استحقاق الثواب بالمشقّة ، لأنّ لها من الحكم معه ما ليس لها مع المدح (ق ، غ ١٢ ، ٢٧٩ ، ٦)
ـ الثواب إنّما يجب لكونه جرّأ على فعل ما كلّف وألزم (ق ، غ ١٤ ، ٥٤ ، ١١)
ـ أمّا الثواب فإنّه يستحقّ بالواجب ، لما ذكرناه من الشروط ، لأنّ فاعله يشقّ عليه فعله ، أو يصير في حكم الشاق ، فلذلك يستحقّ القديم تعالى المدح ، ولا يجوز أن يستحقّ الثواب ، لمّا لم يجب عليه الواجب بإيجاب من جعله شاقّا ، بل يستحيل عليه الشاقّ (ق ، غ ١٤ ، ١٧٩ ، ٧)
ـ إنّ الثواب إنّما يكون على الطاعة والطاعة موافقة الأمر ، والعقاب إنّما يكون على المعصية والمعصية موافقة النهي ومخالفة الأمر (ب ، أ ، ٢٥ ، ٢)
ـ الثواب عند أهل الحق ليس بحق محتوم ، ولا جزاء مجزوم ، وإنّما هو فضل من الله تعالى (ج ، ش ، ٣٢١ ، ٤)
ـ ذهبت المعتزلة إلى أنّ الثواب حتم على الله
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
