ثواب
ـ قال" إبراهيم النظّام" لا يكون الثواب إلّا في الآخرة وإن ما يفعله الله سبحانه بالمؤمنين في الدنيا من المحبّة والولاية ليس بثواب لأنّه إنّما يفعله بهم ليزدادوا إيمانا وليمتحنهم بالشكر عليه (ش ، ق ، ٢٦٦ ، ٧)
ـ قال سائر المعتزلة إن الثّواب قد يكون في الدنيا وأنّ ما يفعله الله سبحانه من الولاية والرضى على المؤمنين فهو ثواب (ش ، ق ، ٢٦٦ ، ١٠)
ـ إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على الله تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه. ويجب على العبد ما أوجبه الله تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على الله (ب ، ن ، ٤٨ ، ١٩)
ـ إننا لا نقول أنّ المدح والثواب ، ولا الذمّ والعقاب يحصل بفعل الفاعل منّا ؛ حتى يوجب ذلك كونه خلقا له واختراعا ، بل نقول : إنّ ذلك يحصل بحكم الله تعالى ، ويجب ويستحق بحكمه لا [بأن] يوجب الواجب عليه خلق [فعل] أوجبه عليه (ب ، ن ، ١٥٥ ، ٣)
ـ كان (الأشعري) يقول إنّ الثواب والعقاب المتعلّقين على الأكساب خيرها وشرّها وإيمانها وكفرها ممّا تعلّق بها خبرا لا عقلا. وكان يقول إنّهما غير واجبين من جهة العقول بل إنّما قلنا إنّه يعاقب من مات على الكفر لا محالة عقابا دائما مؤبّدا خبرا مقرونا بالإجماع المضطرّ إلى عمومه ، ومن مات على الإيمان مجتنبا للكبائر فإنّه يثاب ثوابا دائما لا محالة أيضا من جهة الخبر. وقد قامت الدلالة على أنّ الكذب في خيره محال فآمنّا خلافه وقطعنا بكونهما على الوجه الذي تعلّق بهما الخبر (أ ، م ، ٩٩ ، ٦)
ـ إنّ الثواب من الله تعالى ابتداء فضل غير مستحقّ للمؤمن عليه بعمله ، بل عمل المؤمن بالطاعة له ابتداء فضل منه وتوفيق له ، وإنّه لا يصحّ أن يستحقّ أحد على الله تعالى حقّا بعمله ومن قبله بوجه إلّا ما أوجب الله تعالى للمؤمنين بفضله ابتداء ، لا لسبب متقدّم. وعلى ذلك كان يجوز أن يتفضّل على من لم يعمل ولم يطع فيبلغ به ثواب المطيع ويزيده أيضا ، وأن يتفضّل على أحدهما بأكثر ممّا يتفضّل على غيره (أ ، م ، ١٦٣ ، ٨)
ـ إنّ المنافع التي خلقها الله تعالى للحي ليعرضه لها ثلاث : التفضّل ، وهو النفع الذي لفاعله أن يوصله إلى الغير وله أن لا يوصله ؛ والعوض ، وهو النفع المستحق لا على سبيل التعظيم والإجلال ؛ والثواب ، وهو النفع المستحقّ على سبيل الإجلال والتعظيم (ق ، ش ، ٨٥ ، ١٠)
ـ إنّ المنافع الواصلة إلى الغير إمّا أن تكون مستحقّة أو لا ، فإن لم تكن مستحقّة فهو التفضّل ، وإلّا إن كانت مستحقّة فلا يخلو ؛ إمّا أن تكون مستحقّة لا على سبيل التعظيم والإجلال فهو العوض ، وإن كانت مستحقّة على سبيل الإجلال والتعظيم فهو الثواب. وأما التفضّل فما من حيّ خلقه الله تعالى إلّا وقد تفضّل عليه وأحسن إليه بضروب المنافع والإحسان ، والعوض يوصله الله تعالى إلى المكلّف وغير المكلّف ، وأما الثواب فمما لاحظ فيه لغير المكلّف ، والمكلّف مختصّ باستحقاقه (ق ، ش ، ٨٥ ، ١٦)
ـ أمّا الثواب ، فهو كل نفع مستحقّ على طريق التعظيم والإجلال ، ولا بدّ من اعتبار هذه الشرائط ، ولو لم يكن منفعة وكان مضرّة لم
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
