تنزيه
ـ إنّه ليس في خلقه ، ولا خلقه فيه ، وأنه مستو على عرشه بلا كيف ولا استقرار ، وتعالى عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا. فلم يثبتوا له في وصفهم حقيقة ، ولا أوجبوا له بذكرهم إيّاه وحدانيّة ، إذ كل كلامهم يؤول إلى التعطيل ، وجميع أوصافهم تدلّ على النفي ، يريدون بذلك التنزيه ونفي التشبيه؟ فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفي والتعطيل (ش ، ب ، ٩٢ ، ٩)
ـ التنزيه لا يقع في العبارات ، وإنّما يقع في المعاني ، وإنّما تنزّه تعالى عن كثير من الأسماء ، لأنّ معانيها لا تصحّ عليه ، أو لأنّها توهم ما يتعالى عنه (ق ، م ٢ ، ٤٧٥ ، ١٦)
تنفير
ـ يقول شيخنا" أبو علي" ، رحمهالله ، ويعتل بقريب من هذه الطريقة ، وإنّما يجوّز على الأنبياء ما يقع منهم بضرب من التأويل ، ويجري مجرى الواقع عن سهو وغفلة ، ويجعل ما يقع على طريق التعمّد داخلا في باب ما ينفّر ؛ لأنّ من أقدم على المحرّم ، مع علمه بأنّه محرّم ، فلا بدّ من نقص في حاله يقتضي التنفير عنه (ق ، غ ١٥ ، ٣١٠ ، ١٨)
توابع الحدوث
ـ القول بأنّ التحيّز للجوهر وقبوله للعرض ، لمّا كان واجبا لم يفتقر إلى علّة ، فهو مبني على فاسد أصول المعتزلة في قولهم : إنّ هذه توابع الحدوث ، وتوابع الحدوث مما لا يدخل تحت القدرة ولا ينسب إلى فعل فاعل (م ، غ ، ٤٧ ، ١٢)
ـ بعض الأصحاب ... قال : أفعال المكلّفين وإن انقسمت إلى خيرات وشرور ، لكنّ الإرادة إنّما تتعلّق بها من حيث وجودها وتحقّقها ، وهي من هذا الوجه ليست بشرور ، بل خيرات محضة ، وإنّما تلحقها الشرور باعتبار الصفات التي هي منتسبة إلى فعل العبد وقدرته ، وهي ما قلتم إنّها توابع الحدوث ، كما يأتي تحقيقه في مسألة خلق الأفعال. وهي من هذه الجهة ليست مرادة لله ـ تعالى ـ على الأصلين ؛ فإنّ إرادة فعل العبد ـ من حيث إنّه فعله ـ تمنّ وشهوة ، وذلك في حق الباري محال. فإذا ما هو مراد الله تعالى إنّما هو التخصيص والإحداث وذلك هو الخير ، وما هو الشر ومنه الشر فهو ما وقع مسندا إلى فعل العبد من حيث هو فعله ، وذلك غير مراد الله تعالى (م ، غ ، ٦٥ ، ٧)
ـ قول بعض الأصحاب (الباقلاني) في تقرير الأمر بما ليس بمراد : إنّ ما يتعلّق به الأمر والنهي ، إنّما هو أخص وصف فعل المكلّف ، وهو ما يصير به طائعا أو عاصيا ، وذلك الأخصّ هو ما يتعلّق بكسبه ويدخل تحت قدرته ، وبه يتحقّق معنى التكليف ، وهو ما جعلته المعتزلة من توابع الحدوث ، لا أنّ التكليف متعلّق بأصل الفعل ؛ إذ هو فعل الله ـ تعالى ـ وذلك لا يجوز التكليف به ؛ إذ هو من فعل الغير ، والتكليف بفعل الغير تكليف بما لا يطاق. فإذا ما يقع به التكليف إنّما هو ما ينسب إلى فعل العبد واكتسابه ، وليس ذلك مرادا لله ـ تعالى ـ ولا داخلا تحت قدرته (م ، غ ، ٦٩ ، ٩)
تواتر
ـ يقول في الأخبار وموجبها إنّ ما كان منها تواترا بالنقل واستقامته فموجب للعلم الضروريّ ، على معنى أنّ الله تعالى يخلق العلم الضروريّ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
