التقيّة في إقامة الحق وهو سيّد بني هاشم ، وهذا سعد بن عبادة نابذ المهاجرين وفارق الأنصار لم يخش مانعا ودافعا وخرج إلى حوران ولم يبايع ، ولو جاز خفاء النص الجليّ عن الأمّة في مثل الإمامة لجاز أن تنكتم صلاة سادسة وشهر يصام فيه غير شهر رمضان فرضا. وكل ما أجمع عليه الأمّة من أمر الأئمة الذين قاموا بالحق وحكموا بالعدل صواب (ع ، أ ، ٣٠ ، ٣)
ـ إنّ التقيّة متى لم يكن لها سبب لم يصحّ ادّعاؤها ، وسببها معلوم وهو الخوف الشديد ، وظهور أمارات ذلك (ق ، غ ٢٠ / ١ ، ٢٩٠ ، ٥)
ـ إنّ أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم ، لا يظهر أحد قط عليهم. إحداهما : القول بالبداء ، فإذا أظهروا قولا : أنّه سيكون لهم قوّة وشوكة وظهور. ثم لا يكون الأمر على ما أظهروه. قالوا : بدا الله تعالى في ذلك. والثانية : التقيّة. فكل ما أرادوا تكلّموا به. فإذا قيل لهم في ذلك إنّه ليس بحق ، وظهر لهم البطلان قالوا : إنّما قلناه تقيّة ، وفعلناه تقيّة (ش ، م ١ ، ١٦٠ ، ٧)
ـ أمّا بعد فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لأنّه بايعني القوم الذين بايعوا ... ، والمشهور المرويّ فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة أي رغبة عن ذلك الإمام الذي وقع الاختيار له ، والمروى بعد قوله ولّاه الله بعد ما تولّى ويصليه جهنم ، وساءت مصيرا ، وأنّ طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي فكان نقضهما كردّتهما ، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ، فأدخل فيما دخل فيه المسلمون ، فإنّ أحبّ الأمور إليّ فيك العافية إلّا أن تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتك واستعنت بالله عليك ، وقد أكثرت في قتلة عثمان فأدخل فيما دخل الناس فيه ثم حاكم القوم إلى أن أحملك وإيّاهم على كتاب الله. فأمّا تلك التي تريدها فخذعة الصبي عن اللبن ، ولعمري يا معاوية إن نظرت بعقلك إلى آخر الكلام وبعده ، وأعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ولا تعترض بهم الشورى ، وقد أرسلت إليك جرير بن عبد الله البجلي وهو من أهل الإيمان والهجرة فبايع ولا قوة إلّا بالله ، وأعلم أنّ هذا الفصل دالّ بصريحه على كون الاختيار طريقا إلى الإمامة كما يذكره أصحابنا المتكلّمون ، لأنّه احتجّ على معاوية ببيعة أهل الحلّ والعقد له ، ولم يراع في ذلك إجماع المسلمين كلّهم ، وقياسه على بيعة أهل الحلّ والعقد لأبي بكر فإنّه ما روعي فيها إجماع المسلمين ، لأنّ سعد بن عبادة لم يبايع ولا أحد من أهل بيته وولده ، ولأنّ عليّا وبني هاشم ومن انضوى إليهم لم يبايعوا في مبدأ الأمر وامتنعوا ولم يتوقّف المسلمون في تصحيح إمامة أبي بكر وتنفيذ أحكامه على بيعتهم ، وهذا دليل على صحّة الاختيار وكونه طريقا إلى الإمامة ، وأنّه لا يقدح في إمامته عليهالسلام امتناع معاوية من البيعة وأهل الشام. فأمّا الإماميّة فتحمل هذا الكتاب منه عليهالسلام على التقيّة وتقول ، إنّه ما كان يمكنه أن يصرّح لمعاوية في مكتوبه بباطن الحال ويقول له أنا منصوص على من رسول الله صلىاللهعليهوآله ومعهود إلى المسلمين أن أكون خليفة فيهم بلا فصل ، فيكون في ذلك طعن على الأئمة المتقدّمين وتفسد حاله مع الذين بايعوه من أهل المدينة ، وهذا القول من الإماميّة دعوى لو عضدها دليل
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
