من غير التفات إلى الزمان أو المكان أو الشرف أو الطبع أو العلّية ، فقال : لا يبعد تصوّر شيئين وجود أحدهما لذاته ، ووجود الآخر من غيره ، ثم ننظر بعد ذلك هل استفاد وجوده منه طبعا أو ذاتا أو غير ذلك ، وعلى هذا النحو أقسام التأخّر ومعا (م ، غ ، ٢٥٨ ، ٦)
تقدّم الإرادة للمراد
ـ أمّا جواز تقدّم الإرادة للمراد فواضح ، لأنّ الواحد منّا يعلم من نفسه أنّه يريد الفعل في المستقبل ويعزم على ذلك ، ويريد المسبّب أيضا في حال السبب ، ويريد جملة الحروف في حال وجود الحرف الأول ، ويعزم على إذا ما يلزمه في المستقبل (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٩٠ ، ٤)
تقدّم العلة على المعلول
ـ ما الذي عنيت بتقدّم العلّة على المعلول. قلنا : العقل ما لم يفرض المؤثّر وجودا استحال أن يحكم عليه بكونه مؤثّرا في الغير ، ومرادنا من التقدّم هذا القدر (ف ، م ، ١١٣ ، ١٥)
تقدّم القدرة
ـ إنّا إمّا أن نفعل الفعل مباشرا أو متولّدا. وعلى كل حال فتقدّم كوننا قادرين لكوننا فاعلين واجب. وإذا كان هذا الفاعل لا يبقى في الثاني من حال وجوده ، فكيف يصحّ أن يفعل في الحال ، وكونه قادرا يجب تقدّمه من قبل؟ ويبيّن هذا أنّا إذا فعلنا الشيء مباشرا فيجب أن يكون حالّا فينا ، فإذا فعلناه متولّدا عن سبب ، فيجب في ذلك السبب أن يوجد فينا ، وإن كان حال المسبّب يختلف : فمرّة يوجد فينا ومرّة يوجد في غيرنا ، وعلى الحالات كلها يلزم تقدّم القدرة ليصحّ الفعل بها في الثاني ، فإذا كان في الثاني من وجود القدرة قد عدم المحل ، فكيف يصحّ الفعل بها؟ وهل هذا إلّا إيجاب لصحّة الفعل في محل معدوم؟ ولا يبطل هذا بما نجوّزه في المتولّد أنّه يوجد بعد موت الفاعل ، لأنّ موته لا يخرج المحل من أن يصحّ وجود الفعل فيه لأنّه باق ، والقول بوجوب تقدّم القدرة اقتضى أن نقول بصحّة وجود الفعل وإن مات ، كما اقتضى أن يلزمهم صحّة وجود الفعل في محل معدوم (أ ، ت ، ١٤٩ ، ٨)
تقدّم وتأخّر
ـ إنّ الله تعالى خلق الناس والبهائم وسائر الحيوان وأصناف النبات والجواهر المعدنية كلّها في وقت واحد ، وإنّ خلق آدم عليهالسلام لم يتقدّم على خلق أولاده ، ولا تقدّم خلق الأمهات على خلق الأولاد ، وزعم أنّ الله تعالى خلق ذلك أجمع في وقت واحد ، غير أنّ أكثر الأشياء بعضها في بعض ، فالتقدّم والتأخّر إنّما يقع في ظهورها من أماكنها .... وقول النظام بالظهور والكمون في الأجسام وتداخلها شرّ من قول الدهريّة الذين زعموا أنّ الأعراض كلّها كامنة في الأجسام ، وإنّما يتعيّن الوصف على الأجسام بظهور بعض الأعراض وكمون بعضها (ب ، ف ، ١٤٢ ، ٩)
تقدير
ـ قال" شيطان الطاق" إنّ الله لا يعلم شيئا حتى يؤثّر إثره ويقدّره والتأثير عندهم [التقدير] والتقدير الإرادة ، فإذا أراد الشيء فقد علمه ، وإذا لم يرده فلم يعلمه ، ومعنى أراده عندهم أنه تحرّك حركة هي إرادة ، فإذا تحرّك تلك الحركة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
