يحسن أن يقول السيّد فوق عبده ، وإن كان لا يحسن أن يقول زيد فوق عمر. وقبل أن يتبيّن تفاوتهما في معنى السيادة والعبوديّة أو غلبة القهر أو نفوذ الأمر بالسلطنة أو بالأبوّة أو بالزوجية ، فهذه الأمور يغفل عنها العلماء فضلا عن العوام ، فكيف يسلّط العوام في مثل ذلك على التصرّف بالجمع والتفريق والتأويل والتفسير وأنواع التغيير (غ ، أ ، ٦٦ ، ٢٤)
تفسير
ـ التفسير وأعني به تبديل اللفظ بلغة أخرى يقوم مقامها في العربية أو معناها بالفارسية أو التركية ، بل لا يجوز النّطق إلّا باللفظ الوارد لأنّ من الألفاظ العربية ما لا يوجد لها فارسية تطابقها ؛ ومنها ما يوجد لها فارسية تطابقها ، لكن ما جرت عادة الفرس باستعارتها للمعاني التي جرت عادة العرب باستعارتها منها ، ومنها ما يكون مشتركا في العربية ولا يكون في العجمية كذلك (غ ، أ ، ٥٧ ، ٥)
تفصيل
ـ إنّ الأشياء كلها من الله في الجملة ، ولا يطلق بلفظ الشرّ أنّه من الله تعالى ، كما يقال الأشياء كلها لله في الجملة ، ولا يقال على التفصيل الزوجة والولد لله تعالى ، وكما نقول في الجملة ما دون الله ضعيف ، ولا يقال على التفصيل دين الله ضعيف (ش ، ل ، ٤٧ ، ١٣)
ـ وقوله تعالى : (الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود : ١) يدلّ على أنّ الكتاب محدث ، وأن كلامه مفعول ؛ لأنّه تعالى وصفه بأنه (أحكم) والإحكام لا يكون إلّا في الفعل الذي ينفصل حاله بالإحكام من حال المختل المنتقض من الأفعال. وقوله تعالى : (ثُمَّ فُصِّلَتْ) (هود : ١) يدلّ أيضا عليه ؛ لأنّ التفصيل لا يصحّ في القديم ، وإنّما يصحّ في الفعل المدبّر إذا فعل على وجه يفارق الأفعال المجملة التي لم تنفصل بالتدبير والتقدير. وقوله : (مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود : ١) يدلّ أيضا على حدوثه ؛ لأنّ القديم لا يجوز أن يضاف إلى أنّه من لدن غيره ، وإنّما يطلق ذلك في الأفعال الصادرة عن الفاعل ، فيقال : إنها من لدنه ، ومن قبله ، ولو كان الكتاب والقرآن قديما لم يكن بأن يضاف إلى الله تعالى وأنّه من لدنه ، بأولى من أن يكون تعالى مضافا إليه ، على هذا الوجه (ق ، م ١ ، ٣٧٣ ، ٦)
ـ أمّا التفصيل فهو بأن نعلم أنّ لأحوالنا فيه (التصرّف) تأثيرا وأنّ أحوالنا لا تؤثّر في شيء من صفاته سوى حدوثه (ن ، د ، ٢٩٨ ، ١٢)
تفضّل
ـ التفضل هو ما للمتفضّل أن يتفضّل به ، وله أن لا يتفضّل به (ش ، ل ، ٢٠ ، ١٤)
ـ البخل أن لا يفعل الفاعل ما يجب عليه فعله ، فأمّا ما كان تفضّلا فللمتفضّل أن يتفضل به وله أن (لا) يتفضل به ، وما كان تفضّلا لم يلحق البخل في أن لا يفعله الفاعل (ش ، ل ، ٧٠ ، ١٤)
ـ يقال لهم (المعتزلة) : أخبرونا عن قوة الإيمان أليست فضلا من الله عزوجل؟ فلا بدّ من نعم. فيقال لهم : فالتفضّل أليس هو ما للمتفضّل أن لا يتفضّل به ، وله أن يتفضّل به؟ فلا بدّ من الإجابة إلى ذلك بنعم ، لأنّ ذلك هو الفرق بين الفضل وبين الاستحقاق (ش ، ب ، ١٣٧ ، ٧)
ـ إنّ حقيقة التفضّل ما للفاعل أن يتفضّل به وأن يتركه (أ ، م ، ١٠٢ ، ١٤)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
