بمكان عمله ، وإن تساوى العملان (ح ، ف ٤ ، ١١٥ ، ٥)
تفاوت
ـ إن قال فما معنى قوله تعالى (ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ) (الملك : ٣) قيل له قال الله تعالى (خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) (الملك : ٣) واحدة فوق الأخرى (ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ) (الملك : ٣) يعني في السموات لأنّه قال (فَارْجِعِ الْبَصَرَ) (الملك : ٣) بعد ذكره السموات (هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) (الملك : ٣) يعني من شقوق والكفر لا شقوق فيه (ش ، ل ، ٤٨ ، ٧)
ـ أمّا قوله تعالى : (ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ) (الملك : ٣). فلا حجّة لهم في هذا أيضا لأنّ التفاوت المعهود هو ما نافر النفوس أو خرج عن المعهود ، فنحن نسمّي الصورة المضطربة بأنّه فيها تفاوتا ، فليس هذا التفاوت الذي نفاه الله تعالى عن خلقه ، فإذ ليس هو هذا الذي يسمّيه الناس تفاوتا ، فلم يبق إلّا أنّ التفاوت الذي نفاه الله تعالى عمّا خلق ، هو شيء غير موجود فيه البتّة ، لأنّه لو وجد في خلق الله تعالى تفاوت لكذب قول الله عزوجل ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ، ولا يكذّب الله تعالى إلّا كافر ، فبطل ظنّ المعتزلة أنّ الكفر والظلم والكذب والجور تفاوت ، لأنّ كل ذلك موجود في خلق الله عزوجل مرئيّ فيه مشاهد بالعيان فيه ، فبطل احتجاجهم (ح ، ف ٣ ، ٦٧ ، ٢٠)
تفاوت أحوال المكلّفين
ـ إنّه تعالى متفضّل بالتكليف ، فقد يجوز أن يجعل بعض الأحياء بصفة المكلّفين دون بعض. وإنّما الممتنع أن يجعل الكلّ بصفة المكلّفين ثمّ لا يكلّفهم وإنّما يكلّف بعضهم دون بعض ، وهذا عندنا لا يصحّ. وإنّما تتفاوت أحوال المكلّفين في التكاليف لأنّها مصالح لهم وأحوال الناس تختلف فيما يجري هذا المجرى ، على ما نذكره في باب النبوّات (ق ، ت ٢ ، ١٩٨ ، ٥)
تفريق
ـ التفريق هو الكون الواقع على وجه (ق ، غ ١٣ ، ٢٦٢ ، ٩)
ـ في بيان ما يولّد الألم من الأسباب : اعلم أنّ الصحيح أنّ الذي يولّده هو التفريق بشرط نفي الصحّة لأنّه يحصل بجنسه في كثرته وقلّته ؛ لأنّ التفريق إذا كثر انتفت الصحّة عنده وكثر الألم ، وإذا قلّ ذلك قلّ الألم. فعلم انّه يولّده (ق ، غ ١٣ ، ٢٧٢ ، ٣)
تفريق بين المجتمعات
ـ التفريق بين المجتمعات ، فكما لا يجمع بين متفرّقه ، فلا يفرّق بين مجتمعه. فإنّ كل حكمة سابقة على حكمه ، أو لاحقة لها مؤثّرة في تفهيم معناها ومرجّحة الاحتمال الضعيف فيه ، فإذا فرّقت وفصّلت سقطت دلالتها ، مثاله قوله تعالى : (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ) (الأنعام : ١٨) ، لا تسلّط على أن يقول القائل هو فوق ، لأنّه إذا ذكر القاهر قبله ظهرت دلالة الفوق على الفوقية التي للقاهر مع المقهور ، وهي فوقيّة الرتبة. ولفظ القاهر يدلّ عليه ، بل لا يجوز أن يقول : وهو القاهر فوق غيره ، بل ينبغي أن يقول فوق عباده ، لأنّ ذكر العبودية في وصفه في الله فوقه يؤكّد احتمال فوقية السيادة ، إذ
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
