وحده ، من غير أن يدخل التّصوّر في مفهومه ، دخول الجزء في الكلّ. والتّصوّر هو الإدراك السّاذج. فكأنّهم قسّموا المعاني إلى نفس الإدراك وإلى ما يلحقه ، وقسّموا ما يلحقه إلى ما يجعله محتملا للتّصديق والتّكذيب ، وإلى ما لا يجعله كذلك. كالهيئات اللاحقة به في الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمنّي ، وغير ذلك. وسمّوا القسمين الأوّلين بالعلم (ط ، م ، ٦ ، ٧)
ـ قيل : نجد النفس طالبة لتصوّر الملك والروح.
ـ قلنا : تفسير اللفظ ، أو طلب البرهان على وجودهما ، وهو تصديق (خ ، ل ، ٣٤ ، ٥)
ـ الإدراك : تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات ويسمّى تصوّرا ومع الحكم بأحدهما يسمّى تصديقا (ج ، ت ، ٣٦ ، ٤)
ـ التصديق : هو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر (ج ، ت ، ٨٧ ، ١٥)
ـ التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد وجهل مركّب ، ومع عدم الثاني اعتقاد صحيح. وغير الجازم إن كان راجحا فظنّ ، وإن كان مرجوحا فوهم ، وإن استوى الحال فشكّ. والأول إن طابق فصحيح ، وإلّا ففاسد (ق ، س ، ٥٣ ، ١٧)
ـ الإدراك به (العقل) إن عري عن حكم فتصوّر ، وإن لم يعرّ فتصديق (ق ، س ، ٥٣ ، ١٧)
تصديق بأدلة خطابية
ـ التصديق بالأدلّة الخطابية ، أعني القدرة التي جرت العادة باستعمالها في المحاورات والمخاطبات الجارية في العادات. وذلك يفيد في حق الأكثرين تصديقا ببادئ الرأي وسابق الفهم ، إن لم يكن الباطن مشحونا بالتعصّب وبرسوخ اعتقاد على خلاف مقتضى الدليل ، ولم يكن المستمع مشغوفا بتكلّف المماراة والتشكّك ، ومنتجعا بتحديق المجادلين في العقائد ، وأكثر أدلّة القرآن من هذا الجنس (غ ، أ ، ١٠٨ ، ١٠)
تصديق بمجرد السماع
ـ التصديق بمجرّد السماع ممّن حسن فيه الاعتقاد بسبب كثرة ثناء الخلق عليه ، فإنّ من حسن اعتقاده في أبيه وأستاذه ، أو في رجل من الأفاضل المشهورين قد يخبره عن شيء كموت شخص أو قدوم غائب أو غيره ، فيسبق إليه اعتقاد جازم وتصديق بما أخبر عنه ، بحيث لا يبقى لغيره مجال في قلبه. ومستنده حسن اعتقاده فيه (غ ، أ ، ١٠٩ ، ٣)
تصديقات
ـ أمّا التصديقات فإن كانت أوليّة فالجمع بين تصوّري طرفيها مكتسب ... وما يحصل بتوسيط اكتساب فتحصيله مكتسب وإن كان بعد الحصول ضروريّا (ط ، م ، ٥٥ ، ٣)
ـ إنّ التصوّرات يمكن أن تكون كسبيّة ، والتصديقات الموقوفة عليها ضروريّة (ط ، م ، ١٦١ ، ٣)
ـ أمّا التصديقات فليس هكذا كلّها بديهيّا ، وهو بديهيّ ، ولا نظريّا ، وإلّا لدار أو تسلسل ، والبديهيّ منها إمّا وجدانيّات ، وليست مشتركة ، فنفعها قليل ، أو بديهيّات ، أو حسّيّات ؛ وقد اختلف فيها (خ ، ل ، ٣٤ ، ٢٠)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
