لنفسه والواحد منّا لعلّة. وإنّما يجب التشبيه بين الشيئين إذا اشتركا في صفة واحدة من صفات النفس. فأمّا وجوب التشبيه بالصفتين المختلفتين للنفس أو بمثلين ، لعلّة أو لا لعلّة ، ولا للنفس أو للنفس ، في أحدهما دون الآخر ، فلا يجب. هذا هو الذي نعتمده (ق ، غ ٥ ، ٢٠٥ ، ٧)
ـ قال شيخنا أبو علي ، رحمهالله : إنّما لم يجب بذلك التشبيه لأنّ المثبت بوصفنا لله تعالى بأنّه قادر ذاته ، والمثبت بوصفنا لزيد بأنّه قادر القدرة ؛ فلما اختلف المثبت بالوصفين لم يجب به تشبيه. وقد بيّنا في باب الصفات أن حقائق الأوصاف لا تتغيّر ولا تختلف في الشاهد والغائب ، وأن وصف القادر بأنّه قادر يفيد فيه وفينا الحال التي بها يبيّن القادر من غيره (ق ، غ ٥ ، ٢٠٥ ، ١١)
ـ إنّ التشبيه إنّما يكون بالمعنى الموجود في كلا المشتبهين لا بالأسماء ، وهذه التسمية إنّما هي اشتراك في العبارة فقط لأنّ الفاعل من متحرّك باختيار أو باضطرار أو عارف أو شاك أو مريد أو كان باختيار أو ضمير أو اضطرار ، كذلك فكل فاعل منّا فمتحرّك وذو ضمير ، وكل متحرّك فذو حركة تحرّكه ، وأعراض الضمائر انفعالات ، فكل متحرّك فهو منفعل ، وكل منفعل فلفاعل ضرورة ، وأمّا الباري تعالى ففاعل باختيار واختراع لا بحركة ولا بضمير ، فهذا اختلاف لا اشتباه وبالله تعالى التوفيق (ح ، ف ٢ ، ١٢٠ ، ٣)
تشكيك
ـ التشكيك تردّد بين معتقدين ، والنظر بغية للحقّ. فهو إذا مضادّ للعلم وجملة أضداده (ج ، ش ، ٢٧ ، ٨)
تصديق
ـ إنّ محل التصديق القلب ، وهو : أن يصدق القلب بأنّ الله إله واحد ، وأنّ الرسول حق ، وأن جميع ما جاء به الرسول حق ، وما يوجد من اللسان وهو الإقرار ، وما يوجد من الجوارح وهو العمل ، فإنّما ذلك عبارة عمّا في القلب ، ودليل عليه (ب ، ن ، ٥٥ ، ١٥)
ـ إنّ التصديق ، إذا تجرّد عن قرينة ودلالة ، فالواجب حمله على ما وضع له ، (حتى لا يجوز ، والحال هذه ، خلافه. وإنّما يجوز ، في ظاهر الكلام ، أن يراد به المجاز والاستعارة إذا قارنته) الدلالة. فأمّا إذا تجرّد فلا يجوز عندنا فيه ذلك ؛ لأنّا لو جوّزنا خلافه لم يصح أن نفهم بخطابه ، جلّ وعزّ ، شيئا ، ولا أوجب ذلك كون خطابه تعالى قبيحا. فإذا صحّ ذلك في التصديق فالواجب مثله في المعجز ؛ بل المعجز في بابه أقوى من التصديق ؛ لأنّ طريقة المواضعة فيه كطريقة الحقيقة ، ولا يدخله المجاز. فيجب أن يكون مشبّها بالكلام ، لو لم يصحّ دخول المجاز فيه (ق ، غ ١٥ ، ١٧٢ ، ١٩)
ـ أمّا التصديق فإنّما يتعلّق بالخبر ، لا بالمخبر. فلا يجوز أن يكون طريقا للعلم بالمخبر عنه. وإذا صحّ ذلك فلا فرق بين أن يضامّه التصديق أو لا يضامه ، كما أنّ العلم المكتسب ، لمّا وقع عن النظر في الدليل ، لم يكن بتصديق الغير به اعتبار ؛ لأنّ الدليل له تعلّق بالمدلول ، دون التصديق (ق ، غ ١٥ ، ٤٠٢ ، ١٢)
ـ التصديق بالشيء أي شيء كان لا يمكن البتّة أن يقع فيه زيادة ولا نقص ، وكذلك التصديق بالتوحيد والنبوّة لا يمكن البتّة أن يكون فيه زيادة ولا نقص (ح ، ف ٣ ، ١٩٣ ، ١٢)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
