اسم له ، كنحو ما ذكر من العلم والقدرة. ونقض في كتاب التفسير على الجبّائي إنكاره على من ذهب من قدماء أصحاب الصفات إلى أنّ الاسم هو المسمّى ، وقال في عقب ذلك : " إنّي لم أنكر عليه ذلك لأجل أنّي أذهب إلى أنّ الاسم هو المسمّى ، وإنّما أنكرت ذلك لأنّه قصد أن يفسد ذلك بما لا يصحّ على مذهبه ولا يطّرد على قواعده". فعلى هذا الأصل تحقيق مذهبه أنّ كل تسمية اسم وليس كل اسم تسمية (أ ، م ، ٣٨ ، ٢١)
ـ التسمية ترجع عند أهل الحق إلى لفظ المسمّى الدّال على الاسم ، والاسم لا يرجع إلى لفظه ، بل هو مدلول التسمية (ج ، ش ، ١٣٥ ، ٣)
ـ ذهبت المعتزلة إلى التسوية بين الاسم والتسمية ، والوصف والصفة ، والتزموا على ذلك بدعة شنعاء ، فقالوا : لو لم تكن للباري في الأزل صفة ولا اسم ، فإنّ الاسم والصفة أقوال المسمّين والواصفين (ج ، ش ، ١٣٥ ، ١٠)
تشابه
ـ التشابه هو الواقع تحت قدر من جوهر أو صفة أو حدّ (م ، ح ، ١٢٦ ، ٢١)
ـ التشابه والاختلاف أبدا تقع في الأغيار ، وجملة ذلك أنّا نجد فعل العبد من الوجه الذي عليه أمر العالم لله ، فثبت أنّ خالق العالم كلّه واحد ، وإنّما يجعل للعبد لا من ذلك الوجه (م ، ح ، ٢٥٠ ، ٦)
ـ حقيقة التماثل والتشابه هو أنّ كل جسمين اشتبها فإنّما يشتبهان بصفة محمولة فيهما أو بصفات فيهما ، وكل عرضين فإنّما يشتبهان بوقوعهما تحت نوع واحد كالحمرة والحمرة أو الحمرة والخضرة ، وهذا أمر يدرك بالعيان ، وأوّل الحسّ والعقل (ح ، ف ٢ ، ١٥٣ ، ١١)
ـ إنّ الاشتراك في الأسماء لا يقع من أجله التشابه ، ألا ترى أنّك تقول الله الحيّ والإنسان حيّ والإنسان حليم كريم عليم والله تعالى حليم كريم عليم ، فليس هذا يوجب اشتباها بلا خلاف ، وإنّما يقع الاشتباه بالصفات الموجودة في الموصوفين ، والفرق بين الفعل الواقع من الله عزوجل والفعل الواقع منّا هو ، إنّ الله تعالى اخترعه وجعله جسما أو عرضا أو حركة أو سكونا أو معرفة أو إرادة أو كراهية ، وفعل عزوجل كل ذلك فينا بغير معاناة منه ، وفعل تعالى لغير علّة ، وأمّا نحن فإنّما كان فعلا لنا لأنّه عزوجل خلقه فينا ، وخلق اختيارنا له ، وأظهره عزوجل فينا محمولا لاكتساب منفعة أو لدفع مضرّة ، ولم نخترعه نحن (ح ، ف ٣ ، ٢٥ ، ١٣)
تشبيه
ـ بيّنا من قبل إبطال قول من قال إنّ إجراء الأسماء والأوصاف على القديم تعالى يوجب تشبيه بخلقه ، ودللنا على أنّ التشبيه لا يقع بما هذه حاله ، وإنّما يقع بالاشتراك في صفات النفس ، وإنّما يحصل المشبّه مشبّها له تعالى متى اعتقد فيه أنّه بمنزلة الجوهر أو بعض الأعراض فيما يرجع إلى ذواتهما. وبيّنا أن هذا القائل لا يمكنه أن يعتمد في قوله على هذه العلّة ، لأنّه يجوز أن يسمّى تعالى بأسماء يستحقّها ويختصّ بها من غير إذن ، نحو الوصف له بأنّه قديم أو منشئ مقدّر محيي إلى ما شاكله ؛ فالتعلّق بذلك لا يصحّ (ق ، غ ٥ ، ١٧٩ ، ١٢)
ـ لا يجب ، إذا وصفناه بأنّه قادر (الله) والواحد منّا بذلك ، التشبيه ؛ لأنّه يستحقّ هذه الصفة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
