ـ أمّا المتولّدات التي تعدّيها عن محل القدرة عليها يولّدها الاعتماد فقط دون الحركات ، وهو الذي أراده شيخنا أبو هاشم رحمهالله بقوله في البغداديات وغيرها ، ولا يثبت غير الاعتماد سببا من أفعال الجوارح فقد مرّ في كلامه مفصّلا في الجامع أنّ التأليف يتولّد عن الاعتماد ، ويولّده على وجهين : أحدهما بأن يولّد الكون ويولّد التأليف من بعد الكون ، والثاني أن يفعل فيه تأليفا بعد تأليف بالاعتمادات وإن لم يفعله بعد الكون ، كرجل جمع أصابعه وفعل فيها عند شدّة الاعتمادات تأليفا (ق ، غ ٩ ، ١٣٨ ، ٧)
ـ إنّ التأليف لا يكون متولّدا من تأليف آخر (ن ، د ، ٢٠ ، ٥)
ـ اعلم أنّ التأليف لا يوجد إلّا متولدا من الكون ، سواء كان ذلك من فعلنا أو من فعل القديم تعالى ، إذا كان محل الكون مجاورا لغيره (ن ، د ، ٨٠ ، ٥)
ـ لا يصحّ أن يقال إنّ التأليف محتاج في وجوده إلى الكون ، إذ لو كان كذلك لوجب أن يصحّ وجود المجاورة من دون أن يكون هناك تأليف ، لما بيّنا أنّ الشيء إذا احتاج إلى غيره فإنّه يصحّ وجود المحتاج إليه من دون المحتاج ؛ ولأنّ احتياج الشيء يرجع إلى جنسه وقبيله ، وفي المحتاج والمحتاج إليه. فيجب على هذا أنّ الكون الواحد يكفي في احتياج التأليف في الوجود إليه وأن يصحّ وجود التأليف في الجزء المنفرد (ن ، د ، ٨١ ، ٤)
ـ الكلام على الشيخ أبي عليّ ، لأنّه يقول إنّ التأليف من فعل الله تعالى ، لا يكون متولدا ، بناء على أصله : أن الله تعالى لا يجوز أن يفعل شيئا بسبب ؛ وإنّما يوجد التأليف عند تجاور المحلّين لأنّ المحلّ يحتمله (ن ، د ، ٨٤ ، ١٨)
ـ إنّ التأليف يتولّد من الاعتماد بشرط المجاورة ، لا من المجاورة التي المرجع بها إلى الكونين (ن ، د ، ٨٦ ، ١١)
ـ إنّ التأليف إنّما يحصل بحسب المجاورة ، لأنّ المجاورة لو حصلت طولا يحصل التأليف طولا ، ولو حصلت المجاورة عرضا يحصل التأليف في ذلك السمت ، فيجب أن يكون التأليف متولّدا على المجاورة (ن ، د ، ٨٦ ، ١٣)
ـ اعلم إنّ أوّل من أثبت التأليف معنى يحلّ محلّين هو الشيخ أبو الهذيل ، كما أنّ أوّل من أثبت الدلالة المبنية على الدعاوى الأربع في حدوث الجسم ، هو أبو الهذيل ، ثم تبعه على ذلك سائر شيوخنا (ن ، د ، ١٠١ ، ٧)
ـ الذي يدلّ على إثبات التأليف ما قد ثبت أنّا وجدنا جسمين أحدهما يتصعّب علينا تفكيكه ، والآخر يسهل علينا تفكيكه ، والحال واحدة والشرط واحد ؛ فيجب أن يكون ذلك لأمر مخصّص ، إذ لو لم يكن ذلك لأمر مخصّص لم يكن بأن يتعصّب التفكيك في أحدهما والسهولة في الآخر بأولى من خلافه ، بل كان يجب أن يكونا سوءا في تصعّب التفكيك أو سهولته. فلما علمنا المفارقة وجب أن يكون ذلك لمعنى (ن ، د ، ١٠١ ، ١٠)
ـ أمّا الذي يدلّ على أنّ التأليف يحلّ محلين فهو ما قد ثبت أنّه لو لم يحل محلّين بل واحدا لوجب أن يكون حكمه حكم الاعتماد أو النقل أو التسكين حالا فحالا في باب النقل ، فكان ما يمنع من نقل البعض يمنع من نقل الجميع ، كما أنّ هذه الأشياء كل واحد منها يمنع من نقل البعض يمنع من نقل الجميع. فلمّا كان التأليف
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
