كالإعادة ، وتجويز ذلك يؤدّي إلى أن يصحّ من الضعيف حمل الجبال العظيمة على هذا الحدّ ، ويؤدّي إلى أن يختلف حال ما يفعله من المقدورات بالقصد ؛ فمتى قصد فيها إلى تقديم وإعادة وجد من الفعل أكثر مما يوجد إذا لم يقصد هذا الوجه ، وبطلان ذلك بيّن (ق ، غ ١١ ، ٤٦٠ ، ١٢)
ـ (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ) (المنافقون : ١١) نفي للتأخير على وجه التأكيد الذي معناه منافاة المنفي الحكمة ؛ والمعنى : أنّكم إذا علمتم أنّ تأخير الموت عن وقته مما لا سبيل إليه ، وأنّه هاجم لا محالة ، وأنّ الله عليم بأعمالكم فمجاز عليها من منع واجب وغيره ، لم تبق إلّا المسارعة إلى الخروج عن عهدة الواجبات والاستعداد للقاء الله (ز ، ك ٤ ، ١١٢ ، ١١)
تأديب
ـ إنّ التأديب ليس إلّا بالأمر والنهي ، وأن الأمر والنهي غير ناجعين فيهم إلّا بالترغيب والترهيب اللذين في طباعهم. فدعاهم بالترغيب إلى جنّته وجعلها عوضا مما تركوا في جنب طاعته ، وزجرهم بالترهيب بالنار على معصيته وخوّفهم بعقابها على ترك أمره (ج ، ر ، ١٢ ، ١٤)
تأسّ
ـ قوله ، جلّ وعزّ ، (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب : ٢١) ، فبيّن أنّ لنا التأسّي به ؛ ومعنى التأسّي يقتضي أنّ حكمنا كحكمه ؛ لأنّا قد بيّنا ، فيما تقدّم ، أنّ التأسّي لا يقع في صورة الفعل ، وإنّما يقع في الوجه الذي عليه يقع ؛ دون الفعل المخصوص ؛ فإن وقع ندبا فعلى وجه الندب ، وإن وقع واجبا فعلى وجه الوجوب ولا يفترق ، والحال هذه ، بين أن يقول ، جلّ وعزّ ، لكم التأسّي به" أو" عليكم التأسّي به ، لأنّه إذا قال" لكم" وجب التأسّي به ، فيما يقع منه واجبا ؛ وإذا قال" عليكم" لم يجب التأسّي به ، فيما يقع ندبا ، لأنّه متى لم يقل ذلك خرج عن باب التأسّي ؛ لأنّا إذا فعلنا الفعل على وجه الوجوب ، وفعله على وجه الندب خرج عن باب التأسّي ، إلى المخالفة ، ولا يجوز أن يتأسّى به على وجه يدخل في الخلاف عليه ، حتى لو أردنا مخالفته لم نفعل غيره (ق ، غ ١٧ ، ٢٥٩ ، ٣)
تأليف
ـ إن التأليف يزيد الأجزاء الحسنة حسنا والاجتماع يحدث للمتساوي في الضعف قوة. فإذا فعلت ذلك صرت متى وجدت بعضها فقد وجدت كلها ، ومتى رأيت أدناها فقد رأيت أقصاها ، فإن نشطت لقراءة جميعها مضيت فيها. وإذا كانت منظومة ومعروفة المواضع معلومة ، لم تحتج إلى تقليب القماطر على كثرتها ولا تفتيش الصناديق مع تفاوت مواضعها ، وخفّت عليك مئونتها وقلّت فكرتك فيها ، وصرفت تلك العناية إلى بعض أمرك وادّخرت تلك القوة لنوائب غيرك (ج ، ر ، ٧٣ ، ٦)
ـ إنّ التأليف لا يسمّى حتى يكون تأليف آخر ، ولكنّ أحدهما قد يجوز على الجزء ولا نسمّيه تأليفا اتّباعا للّغة (ش ، ق ، ٣٠١ ، ٨)
ـ قال" أبو الهذيل" : خلق الشيء [الذي] هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته [له] وقوله له : كن ، والخلق مع المخلوق في حاله
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
