فيرجعان إلى الكلام ، وكلامه لم يزل (أ ، م ، ٤٩ ، ٣)
ـ إنّ الأمر بالشيء يتقدّم المأمور به ويكون أمرا به في حاله أيضا كما يكون قدرة عليه في حاله (أ ، م ، ١١٢ ، ١٧)
ـ أمّا الأمر ، فهو قول القائل لمن دونه في الرتبة افعل ، والنهي هو قول القائل لمن دونه لا تفعل (ق ، ش ، ١٤١ ، ١٠)
ـ إنّ ظاهر قوله : (وَإِذا قَضى أَمْراً) (البقرة : ١١٧) لا يدلّ على الخلق ؛ لأنّ القضاء إذا علّق بالشيء قد يتصرّف على وجوه ، فمن أين التعلّق بالظاهر؟. وبعد ، فإنّ حقيقة" الأمر" هو قول القائل لغيره : افعل ، وإنّما يستعمل في سائر الأفعال توسّعا ، فإن تعلّقوا بالظاهر فإنّه يدلّ على أنّه محدث القول الذي هو الأمر ، بأن يقول له : كن ، ولا يدلّ على ما عداه من الحوادث. وبعد ، فإن الظاهر يدلّ على أنّه يقول له : كن ، وقد قضاه ، فلا يدلّ على أنّه يصير خالقا بقوله : (كُنْ) (البقرة : ١١٧) وذلك يمنع من تعلّقهم به ، بل يوجب تناقض الكلام ؛ لأنّ أوّله يدلّ على أنّه قد تقدّم قضاؤه له ، وآخره يدلّ على أنّه لا يكون إلّا بعد أمر آخر (ق ، م ١ ، ١٠٦ ، ١٤)
ـ وبعد ، فإنّ" الأمر" يطلق في اللغة على وجهين : أحدهما : قول القائل لغيره : افعل ، وهذا لا بدّ من كونه حادثا ؛ لأنّ بعض حروفه يتقدّم بعضا ، ويتواتر حدوثه. والثاني : بمعنى الأفعال الواقعة ، وهذا أيضا يقتضي حدوثه وكونه مخلوقا إذا كان من فعله تعالى (ق ، م ١ ، ٢٨٤ ، ٢)
ـ أمّا فعل غيره. فإنّما يريده بأمر به ، ولا بدّ من تقدّم هذه الإرادة لفعل المكلّف. ويبيّن هذا أنّه لا يصير أمرا إلّا بالإرادة والمأمور به. فلا بدّ من تقدّمها ، وعلى هذا يصير داعيه لنا إلى فعل الطاعات ، وحقّ الدواعي أن تتقدّم فصارت حال فعل غيره بالعكس من حال فعله (ق ، ت ١ ، ٢٩٦ ، ١٥)
ـ إنّ شيخنا أبا علي رحمهالله كان يقول في الخبر ، إنّه يصير خبرا بإرادتين ، وفي الأمر أنّه يصير كذلك سلب إرادات. وشيخنا أبو هاشم رحمهالله يقول : إنّ الخبر يصير خبرا بإرادة إحداثه خبرا عما هو خبر عنه. ويقول : إنّ هذه الإرادة تغنى عن إرادة إحداثه (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٩٧ ، ١٣)
ـ يقول (أبو هاشم) في الأمر إنّه يصير أمرا بإرادتين ، إحداهما إرادة المأمور به ، والثانية إرادة إحداثه أمرا لمن هو أمر له ، ولا يحتاج إلى إرادة إحداثه. وعلى كلا القولين ، لا يحصل الفعل واقعا على وجه إلّا بإرادة واحدة ، لأنّ إرادة إحداث الخبر كإرادة إحداث سائر الأفعال في أنّها لا تؤثّر في كونه خبرا ؛ فإذن الذي تؤثّر فيه الإرادة الثابتة ، على كلا القولين. وأمّا إرادة المأمور به ، فإنّما تؤثّر في كونه أمرا بالفعل ؛ وإرادة إحداثه أمرا لمن هو أمر له ، تؤثّر في كونه أمرا له بذلك الفعل دون غيره. فكل واحدة منهما أثّرت في غير الوجه الذي أثّرت الأخرى فيه (ق ، غ ٦ / ٢ ، ٩٧ ، ١٦)
ـ إنّ الأمر إنّما يقبح إذا كان أمرا بما لا يطاق ، لأنّه يكشف عن حال الآمر أنّه يريد ذلك (ق ، غ ٦ / ٢ ، ١٠١ ، ١٤)
ـ قال تعالى : (وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً) (الأحزاب : ٣٨) والمقدور إذا وصف به الموجود فإنّما يعني به أنّه وجد عن قدرة
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
