أمارات
ـ الأمارات تنقسم : فمنها ، ما يجب لا محالة. ومنها ما لا يجب ذلك فيه لعادات سابقة ولأمور معروفة عند العقلاء. وتنقسم من وجه آخر ؛ فربما وجب أن تكون حادثة ، وربما كانت مرتّبة في النفس لطرائق معروفة بالاختبار والعادة ، وربما ظهر الأمر فيها ، وربما غمض. فلذلك تختلف أحوال الخائفين ، وتختلف أحوال ما يعلمون وجوبه من نظر وتصرّف عند ورود الخوف عليهم. وتقصّي القول في الأمارات يطول (ق ، غ ١٢ ، ٣٨٦ ، ١٢)
ـ إنّ الخاطر هو كلام يفهمه من يرد عليه ، وسنبيّن ذلك من حاله. ولو كان ظنّا واعتقادا كما قاله شيخنا أبو علي ، رحمهالله ، لكان لا يمتنع أيضا أن يقوم مقام دعاء الداعي. لأنّه يقتضي الخوف للأمارات المضامّة له ، لا بنفسه. فكيف لا يكون بمنزلة الخبر الواقع من الداعي؟ وقد قال شيخنا أبو هشام ، رحمهالله : إنّ الخاطر مع ما ينضاف إليه من الأمارات ، أقوى من الخبر بانفراده. فإذا كان الخبر يقتضي التخويف ، فبأن يقتضي الخاطر ذلك أولى. لكنّ دعاء الداعي مع ما ينبّه عليه من جهات الخوف ، التي يتبيّنها العاقل ، أقوى لا محالة من الخاطر مع ما يقترن به. لكن كل ذلك لا يقدح في تساويهما في باب التخويف الواقع ، ولا يمتنع أن تتفاوت أحوال الأمارات والأخبار وغيرهما فيما يحصل من الظنّ عندهما. لكنها أجمع لا تخرج من أن تكون أمارات تقتضي الظنّ وتتعلّق بها الأحكام (ق ، غ ١٢ ، ٣٩٦ ، ١)
أمارات
ـ زعمت" الدهرية" : أنّ الأجسام التي نشاهدها قديمة. وقالت" الموحّدة" : هي محدثة ، لأنّ الإمارات التي فيها من التحوّل والتنقل والتبدّل والاجتماع والافتراق أمارات الحدوث لا القدم (ع ، أ ، ١١ ، ٨)
أمارات ظنية
ـ إنّ الإمارات الظنيّة إذا تواترت أدّت إلى حكم العقل جزما بما توافقت عليه في إثباته ، وذلك كالتجربيّات المعدودة في الضروريّات (ط ، م ، ٣٥٣ ، ٩)
أمارة
ـ وجوب النظر في معرفة الله ، تعالى ، يتبع الخوف من تركه ، وذلك الخوف لا بدّ من أن يكون خوفا من مضارّ تتّصل بالدين كالعقاب والذمّ وما شاكلهما ، ولم يكن قد ترتّب في عقل العاقل هذا الباب من جهة العادة حتى نشأ عليه واختبره ومارسه كما نمارس الصناعات وتصرّف الناس ، فيعرف بذلك المقاصد وتترتّب عند ذلك في نفسه العلوم بالصناعات. فلا بدّ إذن من ورود أمارة عليه لكي يخاف عندها ، فيلزمه النظر. وتلك الأمارة هي تنبيه الداعي والخاطر ، لأنّهما يفيدانه ما يخاف عنده من العقاب بترك النظر ، ويدلّانه على ما ترتّب في عقله من الخوف الذي يجده فاعل القبيح والنقص الذي يختصّ به. فإنّه لا يأمن من مضرّة عظيمة تستحقّ به ، فيخاف عند ذلك. وسنرتّب كيفية الخاطر من بعض. فإذا ثبت ذلك ، صحّ أنّ علمه بوجوب النظر يتبع هذا الخوف. فإنّ هذا الخوف لا بدّ فيه من أمر حادث لفقد العادات فيه ، وأنّ ذلك الأمر الحادث هو الذي قلناه (ق ، غ ١٢ ، ٣٨٧ ، ٦)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
