ـ قال" هشام بن عمرو الفوطي" : ابتداء الشيء مما يجوز أن يعاد غيره ، وابتداؤه ممّا لا يجوز أن يعاد ليس بغيره ، والإرادة المراد (ش ، ق ، ٣٦٤ ، ٥)
ـ إنّ الله تعالى حكم في الشيء بحكم مثله وجعل سبيل النظير ومجراه مجرى نظيره وقد قال تعالى : (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) (الروم : ١١) وقوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (الروم : ٢٧) يريد وهو هيّن عليه فجعل الابتداء كالإعادة (ش ، ل ، ٩ ، ٩)
ـ كان (الأشعري) يقول في الإدراك إنّ الله تعالى هو المخترع له في الأبصار عند وجود الضياء والمقابلة ، ولو أراد أن يخلقه مع عدم الضياء والمقابلة كان على ذلك قادرا وكان كونه صحيحا. وكان يقول إنّ ذلك نظير إحداثه الإنسان عن النطفة عقيب الوطء والزرع عند البذر عقيب الحرث ، وإنّه قادر أن يبتدئ ذلك ابتداء من غير تقدّم بذر ولا حرث (أ ، م ، ١٣٣ ، ١٤)
ـ كان (الأشعري) يقول : " ابتداء الشيء حدوثه وافتتاحه وهو وجوده عن أوّل ، وإنّ الابتداء هو نفس المبتدأ" ، وهذا كقوله في أنّ الفعل هو نفس المفعول والإحداث هو نفس المحدث (أ ، م ، ٢٤٢ ، ١٨)
ـ كان شيخنا أبو علي رحمهالله يذهب إلى أنّه تعالى لا يفعل بأسباب ، ولا يصحّ ذلك فيه كما لا يصحّ أن يفعل بالآلة ، ويقول : إنّ القول بذلك يوجب حاجته إلى السبب ، فإذا ثبت أنّه يتعالى عن الحاجة علم أنّ كل ما يفعله إنّما يفعله على جهة الاختراع والابتداء ، وإنّما يقال إنّه بسبب يوجب الفعل ، إنّما يفعل الفعل عنده لا أنّه يفعله به ويفارق حاله حالنا ، لأنّ الواحد منّا لا يمتنع من حيث كان قادرا بقدرة أن يحتاج إلى السبب كما يحتاج إلى الآلة وإلى استعمال محلّ القدرة (ق ، غ ٩ ، ٩٤ ، ٧)
ابتداء بالتكليف
ـ إذا حسن منه تعالى الابتداء بالتكليف ـ وذلك يتضمّن إلزام ما يشقّ ـ فإنّما يحسن ذلك تعريضا للنفع (لا) لأنّه مستحقّ على ذنب قد تقدّم (ق ، غ ١٣ ، ٤١٩ ، ٧)
ابتداء التكليف
ـ قالوا (أهل السنّة) في ابتداء التكليف : إنّ الله تعالى لو لم يكلّف عباده شيئا كان عدلا منه ، وهذا خلاف قول من زعم من القدرية أنّه لو لم يكلّفهم لم يكن حكيما (ب ، ف ، ٢٤١ ، ١٨)
ابتداء الخلق
ـ إنّ ابتداء خلقه (الله) إنّما يكون بالولادة والتربية وقطع السرّة والقماط وخروج الأسنان وغير ذلك من الآيات الموجعة المؤلمة ، وإعادته إنّما تكون دفعة واحدة ليس فيها من ذلك شيء فهي أهون عليه من ابتدائه. فهذا ما احتجّ به على الطائفة المقرّة بالخلق (ش ، ل ، ٩٠ ، ١٧)
ـ اعلم أنّ الذي يجب أن يحصل في هذا الباب أنّ أفعاله يجب كونها حسنة ، ويجب أن تثبت على وجه لو لا كونها عليه لكانت قبيحة ، أو اقتضى كونه غير فاعل لما وجب عليه. وهذه الجملة تقتضي في بعض أفعاله أنّه واجب ، وفي بعضه أنّه يختصّ بكونه حسنا فقط ، وفي بعضه أنّ له صفة زائدة على حسنه. فمثال الوجه الثالث ابتداء الخلق وسائر ما خلقه من
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
