به أيضا اقتضاء الإيجاب ، كاقتضاء كونه حيّا لصحّة أن يعلم ويقدر ، واقتضاء كونه جوهرا لكونه متحيّزا. فالأول بحسب ما تقوم الدلالة عليه ، والثاني لا بدّ في المقتضى أن يرجع إلى ما يرجع إليه المقتضي. وذلك لأنّه لو رجع تأثيره إلى بعضه ، والبعض في حكم الغير للجملة ، لم يكن تأثير الاقتضاء بل تأثير العلة ؛ لأنّ الفرق بين المقتضى والمقتضي وبين العلّة وحكمها أنّ تأثير المقتضي يكون في نفسه وتأثير العلّة يكون في الغير (ن ، د ، ٥٣٧ ، ١)
ـ الاقتضاء : هو طلب الفعل مع المنع عن الترك ، وهو الإيجاب ، أو بدونه وهو الندب ، أو طلب الترك مع المنع عن الفعل ، وهو التحريم ، أو بدونه ، وهو الكراهة (ج ، ت ، ٥٥ ، ٢١)
اقتضاء الإيجاب
ـ إنّ الدليل لا يجوز أن يثبت ولا مدلول هناك ، وذلك مثل ما نقول في كونه قادرا : إنّه يقتضي كونه موجودا اقتضاء الدلالة. وكذلك إذا كان اقتضاء الإيجاب ، فما حصل على المقتضي لا بدّ أن يحصل على المقتضى له ، إذا كان الشرط حاصلا ، كما تقدّم في جوهر ، إذا كان موجودا وجب أن يكون متحيّزا ، وجب ذلك في كل جوهر. وإنما وجب ذلك لأن المقتضى إذا اقتضى أمرا من الأمور إنّما اقتضى لأمر يرجع إليه ، سواء كان ذلك على وجه الدلالة أو الإيجاب. فإذا شاركه غيره في هذه الصفة فقد شاركه فيما لأجله اقتضى ما اقتضاه ، فيجب أن يشاركه في حصول المقتضى له. وكذلك الاشتراك في الدليل (ن ، د ، ٥٤٧ ، ٧)
اقتضاء الدلالة
ـ إنّ الدليل لا يجوز أن يثبت ولا مدلول هناك ، وذلك مثل ما نقول في كونه قادرا : إنّه يقتضي كونه موجودا اقتضاء الدلالة. وكذلك إذا كان اقتضاء الإيجاب ، فما حصل على المقتضي لا بدّ أن يحصل على المقتضى له ، إذا كان الشرط حاصلا ، كما تقدّم في جوهر ، إذا كان موجودا وجب أن يكون متحيّزا ، وجب ذلك في كل جوهر. وإنما وجب ذلك لأن المقتضى إذا اقتضى أمرا من الأمور إنّما اقتضى لأمر يرجع إليه ، سواء كان ذلك على وجه الدلالة أو الإيجاب. فإذا شاركه غيره في هذه الصفة فقد شاركه فيما لأجله اقتضى ما اقتضاه ، فيجب أن يشاركه في حصول المقتضى له. وكذلك الاشتراك في الدليل (ن ، د ، ٥٤٧ ، ٦)
إقدار
ـ إنّ الإقدار هو فعل القدرة. وكما يجوز أن يقال : " أقدر الكافر على الكفر" فكذلك يجوز أن يقال" قوّاه عليه". وليس يفيد" قوّاه عليه" ، أنه خلق القوّة له ليكفر ، كما لا يقتضي ذلك قولنا : " أقدره". وإنما يفيد ذلك إذا قيل : " أعانه على الكفر". وليس يمكن أن يدعى بعارف في قول القائل" قوّاه على الكفر" ، إنه يفيد فعل القوّة لكي يكفر. وأنه صحّ أنّ فيه تعارفا ، فالواجب أن نتجنّب إطلاقه (ن ، م ، ٢٥٦ ، ١٧)
أقدار مذمومة
ـ ادعت" المجبرة" : أنّ الأقدار المذمومة حتم من الله. ونفيناها (العدلية) عنه ـ سبحانه ـ ، لأنّ تقديره لا يكون باطلا ولا متناقضا ، فلمّا وجدنا الأشياء المتناقضة الباطلة علمنا أنّه لا يقدّرها (ع ، أ ، ٢٥ ، ١١)
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
