أنّ ذلك محظور. وتوقّف آخرون في حظر ذلك وإباحته (ب ، م ، ٨٦٨ ، ٤)
أفعال المكلّفين
ـ إنّ أفعال المكلّفين خمسة أقسام : واجب ، ومحظور ، ومسنون ، ومكروه ، ومباح (ب ، ف ، ٣٤٧ ، ١)
أفعال واجبة
ـ اعلم ، أنّ الشيخ أبا علي ، رحمهالله ، ... قال : إنّ النظر طريق معلوم للناظر يميّزه من غيره ، وللناظر طريق يعلم به وجوب هذا النظر في طريقه. فإذا كان كذلك ، خرج بهذه الصفة عمّا يقع باتفاق وحدس ، ولحق بالأفعال الواجبة التي تتميّز عند من وجبت عليه عن غيرها (ق ، غ ١٢ ، ٣٢٥ ، ٢)
أفعال يتناولها التكليف
ـ الكلام في بيان شروط الأفعال التي يتناولها التكليف : جملة ما يجب أن يحصل في ذلك أنّ الفعل يجب أن يختصّ بصفات أربع : أحدها أن يصحّ إيجاده من المكلّف على الوجه الذي كلّف. والثاني أن يقوّى القديم ـ تعالى ـ دواعيه إلى إيجاده على وجه لا ينافي التكليف. ويدخل في ذلك باب اللطف. والثالث أن يختصّ بوجه يقتضي صحّة استحقاق المدح به والثواب. والرابع أن يوقعه المكلّف على وجه مخصوص ليصحّ أن يستحقّ به المدح والثواب ، هذا إذا كان التكليف متناولا لفعل ، فأما إذا نهاه ـ تعالى ـ عن بعض الأفعال فلا بدّ فيه من التمكين وتقوية الدواعي في ألّا يفعله ، ولا بدّ من أن يكون في نفسه على وجه يقتضي صحّة استحقاق الذمّ به والعقاب وأن يكون المكلّف ممكّنا من ألا يفعله على الوجه الذي يستحقّ به المدح والثواب (ق ، غ ١١ ، ٥٠١ ، ١٦)
أفعل
ـ إنّ لفظة أفعل في كلام العرب : يراد بها إثبات الحكم لأحد المذكورين وسلبه الآخر من كل وجه ، وذلك في قوله تعالى : (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) (الفرقان : ٢٤) فأثبت حسن المقيل لأهل الجنة ، مع حسن المستقرّ ، وسلب ذلك عن أهل النار أصلا ورأسا ، لأنّ أهل النار ليس لهم حسن مستقر ولا حسن مقيل ، فكذلك قوله تعالى : (أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (المؤمنون : ١٤) أثبت الخلق له وأنّه هو المنفرد به دون غيره. وكذلك يقول القائل : العسل أحلى من الخلّ لا يريد أنّ للخل حلاوة بوجه ، بل يريد إثبات الحلاوة للعسل وسلبها عن الخل أصلا ، ورأسا ، فكذلك قوله (أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (المؤمنون : ١٤) أثبت الخلق له دون غيره (ب ، ن ، ١٥٠ ، ١٢)
افعل
ـ إنّ لفظة" افعل" تقتضي الوجوب : اختلف الناس في ذلك. فذهب الفقهاء وجماعة من المتكلّمين وأحد قولي أبي علي إلى أنّها حقيقة في الوجوب. وقال قوم : إنّها حقيقة في النّدب. وقال آخرون : إنّها حقيقة في الإباحة. وقال أبو هاشم : إنّها تقتضي الإرادة. فإذا قال القائل لغيره : " افعل" ، أفاد ذلك أنّه مريد منه الفعل. فإن كان القائل لغيره" افعل" حكيما ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
