الإلهيّة فإن وجد فيها شرّ فبالإضافة إلى شيء دون شيء ، وإنّما يدخل الشرّ في الأفعال الإنسانيّة الاختياريّة وهي أيضا من حيث أنّها تستند إلى إرادة الباري سبحانه خير ، ومن حيث أنّها تستند إلى اكتساب العبد تكتسب اسم الشرّ (ش ، ن ، ٢٦٦ ، ١٩)
أفعال ثبت التكليف فيها
ـ إنّ أكثر الأفعال التي ثبت التكليف فيها على المكلّفين تعدّ في باب الألطاف. فإنّك متى نظرت في أوّل التكليف عرفت أنّ وجوب النظر والمعرفة إنّما هو لهذا الوجه. وإذا نظرت في النبوّات والشرائع عرفت دخولها في هذا الباب أيضا. ثم يتّصل بذلك ما لا يتمّ الموصوف إلى ما قلناه إلّا به من مقدّمات هذه المعارف. فتعلم بذلك أنّ أكثر العلم والعمل هو من هذا القبيل. هذا إذا كان من فعلنا. فأمّا إذا كان من فعله تعالى فإنّه يدخل فيه ما تقدّم ذكره من أبواب الآلام وما يجري مجراها مما لا وجه لحسن فعلها إلّا ما يتعلّق بالألطاف. وتدخل في جملته الآجال والأرزاق وأنواع الأملاك والأسعار. فإنّ لكل ذلك انتسابا إلى طريقة من اللطف. وتدخل فيه بعثة الرسل وما يتحمّلونه من أحكام الآخرة وأحوالها ، وكذلك ما يؤدّونه من الشرائع. وهذه الأبواب هي معظم الألطاف. وإن كان غير فعل الله تعالى وغير فعل المكلّف ربّما صار لطفا للمكلّف فيما قد كلّف ، على ما سيجيء القول فيه (ق ، ت ٢ ، ٣٢٧ ، ٥)
أفعال الجوارح
ـ من أفعال الجوارح هي : الأكوان ، والاعتمادات ، والتأليفات ، والأصوات ، والآلام (ق ، ش ، ٩٠ ، ٧)
ـ جملة مقدورات قدرة العباد لا تخرج عن طريقين. فإمّا أن تضاف إلى أفعال القلوب ، وإمّا أن تضاف إلى أفعال الجوارح. والمراد بكونه من أفعال الجوارح أنّه يوجد في الجوارح حتى يصحّ منّا فعله فيها. وما يضيفه إلى أفعال القلوب فهو الذي لا يصحّ وجوده لا في القلب سواء كان الفاعل له أحدنا أو كان تعالى هو الفاعل له ، ولأجل ذلك لم يجعل القلب آلة وإلّا كان يصحّ منه تعالى أن يوجد هذه الأفعال في غير القلوب وهذا ممتنع. وإمارة ذلك هو كلّما تصدر عنه للحي حال فإنّ هذا يعدّ من أفعال القلوب ، ثم قد يكون مما يقدر عليه العباد وقد يكون مما لا يقدرون عليه (ق ، ت ١ ، ٣٦٦ ، ٥)
ـ أمّا المعدود في أفعال الجوارح فهو الأكوان على اختلاف أجناسها والأوصاف التي تجري عليها. والاعتمادات على اختلاف أجناسها. والأصوات على اختلافها. والمماسّة التي يرجع بها إلى التأليف وهو نوع واحد. والآلام واللذّات وهما جنس واحد يختلف الاسم عليه باقتران معان مخصوصة به بذلك. وما خرج عن ذلك مما يوجد في المحلّ فهو من جهته تعالى. فإذا فعله جلّ وعزّ لم يقل فيه أنّه من أفعال الجوارح. وإنّما ذلك يفيد فينا ما بيّناه من صحّة وجوده في هذه المحال (ق ، ت ١ ، ٣٦٦ ، ١١)
ـ اعلم أنّ في أفعالنا ما هو متولّد كما أنّ في أفعالنا ما هو مبتدأ ، فكما أنّ جملة مقدوراتنا تنقسم إلى ما يكون من أفعال القلوب ومن أفعال الجوارح ، فالمتولّد منها يثبت في أفعال القلوب وأفعال الجوارح. فأمّا أفعال القلوب
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
