الجهة ، فإنّ الإنسان لا يجد في نفسه داعية الإيجاد ويجد داعية القيام والقعود والحركة والسكون والمدح والذمّ ، وهذه هيئات تحصل في الأفعال وراء الوجود تتميّز عن الوجود بالخصوص والعموم ، فإن شئت سمّيتها وجوها واعتبارات (ش ، ن ، ٨١ ، ١٥)
اعتبارات عقلية
ـ إنّ المعنى قد يكون واحدا في ذاته ويكون له أوصاف هي اعتبارات عقليّة ، ثم الاعتبارات العقليّة قد تكون من جهة النسب والإضافات ، وقد تكون من جهة الموانع واللواحق ، أليست الإرادة قد تسمّى رضى إذا كان فعل الغير واقعا على نهج الصواب ، وقد تسمّى هي بعينها سخطا إذا كان الفعل على غير الصواب ، كذلك يسمّى أمرا إذا تعلّق بالمأمور به ، ويسمّى نهيا إذا تعلّق بالمنهى عنه ، وهو في ذاته واحد وتختلف أساميه من جهة متعلّقاته حتى قيل إنّ الكلام بحقيقته خبر عن المعلوم ، وكل عالم يجد من نفسه خبرا عن معلومه ضرورة ، فإن تعلّق بالشيء الذي وجب فعله سمّي أمرا ، وإذا تعلّق بالشيء الذي حرّم فعله سمّي نهيا ، وإن تعلّق بشيء ليس فيه اقتضاء وطلب سمّي خبرا واستخبارا ، فهذه أسامي الكلام من جهة متعلّقاته كأسامي الرب تعالى من جهة أفعاله (ش ، ن ، ٢٩٢ ، ٣)
اعتذار
ـ إنّ التوبة على الحدّ الذي ذكرناه تزيل العقاب ، لأنّ نظير التوبة من الشاهد إنّما هو الاعتذار ، ومعلوم أنّ أحدنا لو أساء إلى غيره ثم اعتذر إليه اعتذارا صحيحا فإنّه لا يستحقّ بعد ذلك الذم على الإساءة (ق ، ش ، ٣٣١ ، ١٧)
ـ الاعتذار : اسم لما يزيل الذمّ المستحقّ بالإساءة إلى من هو اعتذر إليه (ق ، غ ١٤ ، ٣١١ ، ٥)
ـ اعلم أنّه إنّما يلزم مما هو إساءة إلى المعتذر إليه ، دون ما عداه ، فكل ما دخل في ذلك ، فالاعتذار منه واجب ، وما خرج عنه ، فالاعتذار فيه غير واجب ، لأنّه بمنزلة إزالة الضرر ، فيمن لم يسيء إليه ، لم يوقع به مضرّة فيلزمه إزالتها (ق ، غ ١٤ ، ٣٢٥ ، ١٣)
اعتراض
ـ إنّ كل اعتراض لا يثبت إلّا بعد ثبوت المعترض به عليه ، فذلك الاعتراض في نفسه فاسد ، لأنّه إذا كان صحّته وثبوته متعلّقين بصحة المعترض به عليه وثبوته فصحّته تؤدّي إلى الجمع بين أمرين متنافيين ، وهو أن يكون المعترض به صحيحا وأن لا يكون صحيحا وأنّ الاعتراض يكون صحيحا وأن لا يكون صحيحا (ن ، د ، ٣٠٣ ، ١٢)
اعتزال
ـ قال القاضي عبد الجبّار وهو رئيس المعتزلة : كل ما ورد في القرآن من لفظ الاعتزال فإنّ المراد منه الاعتزال عن الباطل ، فعلم أنّ اسم الاعتزال مدح. وهذا فاسد لقوله تعالى (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ) (الدخان : ٢١). فإنّ المراد من هذا الاعتزال هو الكفر (ف ، غ ، ٣٩ ، ٨)
اعتقاد
ـ إنّ العلم يتعلّق بالشيء على ما هو به ، فلا يصحّ أن يتعلّق بحدوث الشيء إلّا ويجب أن يحدث ،
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
