كالتفضّل. وأيضا فإنّ اللطف والمصلحة قد يكون لطفا ومصلحة في كل حال ، وقد يكون لطفا عند الدعاء ، ولو لا الدعاء لم يكن لطفا وليس بممتنع في القسم الثاني أن يسمّى إجابة للدعاء ، لأنّ للدعاء على كل حال تأثيرا في فعله (أ ، ش ٢ ، ٦٤ ، ١٠)
آجال
ـ الذي يقوله شيوخنا ، رحمهمالله ، في ذلك : إنّ الآجال هي الأوقات ، فأجل حياة الإنسان هو وقت حياته ، وأجل موته هو وقت موته ، فما علمه تعالى أنّ موته يحدث فيه من الأوقات هو أجل موته ، لا أجل لموته غيره ، ولا فرق بين المقتول وغيره ؛ ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال المقتول أو الغريق أنّه لو لا القتل وركوب البحر لعاشا مدّة زائدة ، وكان يكون ذلك أجلا لهما على جهة التقدير ، وإن كان لا يقال الآن : إنّ ذلك أجلهما ، ولذلك يمنعون من أن يكون للإنسان آجال أو أجلان ، ويبطلون القول بأنّه لو لا القتل لمات لا محالة ، كما يبطلون القول بأنّه كان يعيش لا محالة ، ولا يفرّقون في ذلك بين الجم الغفير والعدد اليسير إذا أتى القتل عليهم (ق ، غ ١١ ، ٤ ، ٤)
ـ قال أهل السنة في الآجال : إنّ كلّ من مات حتف أنفه أو قتل فإنّما مات بأجله الذي جعله الله أجلا لعمره ، والله تعالى قادر على إبقائه والزيادة في عمره ، لكنّه متى لم يبقه إلى مدة لم تكن المدّة التي لم يبقه إليها أجلا له (ب ، ف ، ٢٤١ ، ٧)
ـ الآجال يعبّر بها عن الأوقات ، فأجل كل شيء وقته ، وأجل الحياة وقتها المقارن لها ، وكذلك أجل الوفاة. فالأوقات في موجب الإطلاقات يعبّر بها كثيرا عن حركات الفلك ، وولوج الليل على النهار ، والنهار على الليل (ج ، ش ، ٣٠٣ ، ٣)
ـ قوله (العلّاف) في الآجال والأرزاق : إنّ الرجل إن لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز أن يزاد في العمر أو ينقص. والأرزاق على وجهين : أحدهما : ما خلق الله تعالى من الأمور المنتفع بها يجوز أن يقال : خلقها رزقا للعباد ، فعلى هذا من قال : إنّ أحدا أكل أو انتفع بما لم يخلقه الله رزقا فقد أخطأ لما فيه أنّ في الأجسام ما لم يخله الله تعالى. والثاني : ما حكم الله به من هذه الأرزاق للعباد ، فما أحلّ منها فهو رزقه ، وما حرّم فليس رزقا ، أي ليس مأمورا بتناوله (ش ، م ١ ، ٥٢ ، ١٨)
آجال العباد
ـ يقال لهم : إذا كان القاتل عندكم (القدرية) قادرا على أن لا يقتل هذا المقتول ، فيعيش فهو قادر على قطع أجله وتقديمه قبل أجله ، وهو قادر على تأخيره إلى أجله ، فالإنسان على قولكم يقدر أن يقدّم آجال العباد ويؤخّرها ، ويقدر أن يبقي العباد ويبلغهم ويخرج أرواحهم (ش ، ب ، ١٥١ ، ٦)
إجبار
ـ أمّا من طريق اللغة فإنّ الإجبار والإكراه والاضطرار والغلبة أسماء مترادفة ، وكلها واقع على معنى واحد لا يختلف وقوع الفعل ممّن لا يؤثّره ولا يختاره ولا يتوهّم منه خلافه البتّة ، وأمّا من آثر ما يظهر منه من الحركات والاعتقاد ويختاره ويميل إليه هواه فلا يقع عليه اسم إجبار ولا اضطرار لكنّه مختار ، والفعل منه
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
