وهذا ما يعرف باسم غريب القرآن ؛ ومنه ما يكون الاهتمام فيه متّجها إلى الكلمة الواحدة ومدلولاتها ومعانيها ؛ وهو ما يسمّى بعلم الوجوه والنظائر.
ويعدّ هذا العلم من العلوم التى كانت نواة للمعاجم العربيّة الكبيرة فيما بعد ؛ فقد اتّجه العلماء منذ القرن الأوّل للهجرة إلى جمع هذا الفنّ «علم الوجوه والنظائر» ـ : أى علم اللّفظ الواحد المتعدّد المعنى ؛ فألّف فيه نخبة ممتازة من روّاد الثقافة نذكر بعضا منهم على سبيل المثال (١) :
١ ـ أبو الحسن البلخىّ ؛ مقاتل بن سليمان بن كثير الأزدىّ الخراسانى ، المتوفّى سنة ١٥٠ هجريّة ؛ صنّف كتاب «وجوه القرآن» (٢).
٢ ـ أبو على الحسين بن واقد القرشىّ المروزىّ القاضى ، المتوفّى سنة ١٥٩ هجرية ، ويقال سنة ١٥٧ هجرية ، ألّف كتاب «وجوه القرآن» (٣).
٣ ـ أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد بن هارون النقاش الموصلى ، المولود سنة ٢٦٦ هجرية ، والمتوفّى سنة ٣٥١ هجرية.
٤ ـ أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب ، أبو الحسين اللغويّ ، صاحب المجمل ، ومقاييس اللغة ، والصاحبى فى فقه اللغة ، وغيرها ، والمتوفّى سنة ٣٩٥ هجرية ، ألّف كتاب : «الأفراد» (٤).
__________________
(١) انظر (مفتاح السعادة ٢ : ٤١٥) و (كشف الظنون ١٠٦٧ ، ٢٠٠١) و (إيضاح المكنون ١ : ٣١٠) و (الإتقان للسيوطى ١ : ١٧٤) و (البرهان للزركشى ١ : ١٠٢).
(٢) توجد نسخة مصورة بجامعة الدول العربية ، رقم ٢٨٩ تفسير ، كما نشره الدكتور عبد الله شحاتة.
(٣) (طبقات المفسرين للداودى ١ : ١٦٠) ، وانظر ترجمته فى (خلاصة تذهيب الكمال : ٧٢) و (شذرات الذهب ١ : ٢٤١) و (العبر ١ : ٢٢٦) و (مرآة الجنان ١ : ٣٣٤) و (ميزان الاعتدال ١ : ٥٤٩) و (النجوم الزاهرة ٢ : ٣١).
(٤) (البرهان للزركشى ١ : ١٠٢) وانظر (طبقات المفسرين للسيوطى : ٥) و (طبقات المفسرين للداودى ١ : ٥٩ ـ ٦١) وترجمته فى (إنباه الرواة ١ : ٩٢) و (الديباج المذهب ٣٦) و (شذرات الذهب ٣ : ١٣٢) و (طبقات النحاة لابن قاضى شهبة ١ : ٢٣٠) و (معجم الأدباء ٢ : ٦) و (الفهرست لابن النديم : ٨٠) و (مفتاح السعادة ١ : ١٠٩) و (النجوم الزاهرة ٤ : ١١٢) و (نزهة الألباء : ٣٢٠) و (وفيات الأعيان ١ : ١٠٠) و (يتيمة الدهر ٣ : ٤٠٠) وفى حواشى (إنباه الرواة) مراجع أخرى لترجمة أحمد بن فارس.
