أبى العباس المقرئ أقلّ مادّة من كتاب الإمام الدّامغانى ، إلّا أنّ مادّته قريبة من مادّة كتاب الدّامغانى.
هذا بالإضافة إلى كتب اللّغة والغريب ، وكتب التفاسير التى رجعت إليها لتوثيق النّصّ والتّثبّت من صحّته وتوضيح المعانى.
وبالجملة فقد قمت بإخراج هذا الكتاب بما يتناسب مع مكانته ، وراعيت الترقيم والتّبويب ، بما يجعله سهل التناول قريب الإدراك ؛ وقد أوضحت ما غمض من الألفاظ ، وترجمت لبعض الأعلام ، وميّزت الآيات القرآنية عن غيرها ووضعتها بين قوسين مزهرين ( ) مع رسمها بخطّ المصحف العثمانىّ ، ونبّهت على كلّ آية وموضعها من السّورة ، وربط نصوص الكتاب بغيره من كتب التفسير واللغة والغريب ، والكتب المماثلة لكتاب الإمام الدّامغانى ، وعزو بعض الأقوال إلى أصحابها ؛ وغير ذلك مما اصطلح عليه من مناهج التّوثيق والتّحقيق فهو فى موضع الاعتبار والاقتداء إن شاء الله تعالى.
* * *
وأحمد الله تعالى الذى وفّقنى إلى إخراج هذا الكتاب ، كما أسأل الله تعالى أن يشرح صدورنا بالإسلام ، ويملأ قلوبنا بالإيمان ، ويكشف عن قلوبنا الحجب ؛ لنتلقّى عنه أسرار كتابه ، ويرزقنا العمل بما فيه ، والطّاعة له ولرسوله ، وأن يجزينى كفاء ما بذلت من جهد ، وأن يعمّ المسلمين بنفعه (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ). وما توفيقى إلّا بالله عليه توكّلت وإليه أنيب.
