ويعلم الله أنّنى بذلت قصارى جهدى فى البحث والتّنقيب عن النّسخ الخطية للكتاب ، حتى تحصّل لى منها ستّ نسخ خطية قد ذكرت أوصافها سابقا فى هذه المقدّمة ـ بالإضافة إلى المراجع الأخرى التى تعالج نفس هذا الموضوع ، قمت بتحقيق الكتاب وضبطه ، وعلّقت عليه حيثما يكون التّعليق واجبا ، وأتممت النّقص الوارد فى بعض النّسخ القديمة التى عدا عليها الزمن ، فضيّع منها بعض أوراقها من النّسخ الأخرى للكتاب نفسه ، وكما أوصى بذلك المشرفون على التّراث بالمجلس ، وقمت بتوثيق المعانى التى تحتاج إلى توثيق من كتب الغريب ، والكتب المماثلة لهذا الكتاب وهى كثيرة ، ونسبت الأقوال الواردة بالنّص إلى قائليها ، ووضعت النّصّ القرآنى بين قوسين مزهرين () ـ بعد ضبطه ـ تميزا له عن غيره من المعانى ؛ وذلك كلّه بعد مراجعة الآيات القرآنيّة مراجعة دقيقة على ما هو موجود بالمصحف العثمانىّ ، وغير ذلك ممّا هو واضح بالكتاب ، حتّى استقام النّصّ ، وقدّمته للمجلس الموقّر فى منتصف عام ١٩٦٩ م.
وبعد فترة من الوقت علمت أنّ السيد الأستاذ / عبد العزيز سيد الأهل قد نشر كتابا فى «بيروت بدار العلم للملايين» يحمل العنوان التالى «قاموس القرآن» أو «إصلاح الوجوه والنظائر فى القرآن الكريم» «للفقيه المفسّر الجامع : الحسين بن محمد الدّامغانى» ، وعلى الغلاف جاءت العبارة الآتية : «حقّقه ورتّبه وأكمله وأصلحه عبد العزيز سيد الأهل».
ويعلم الله أنّنى حينما علمت أنّ سيادته قد نشر الكتاب عزمت على أن أترك هذا العمل برمّته ما دام قد أخذ سبيله إلى النّور ووفى بالغرض المطلوب. ولكنّه حينما وقعت عيناى على هذه الكلمات «حقّقه ورتّبه ... إلخ».
دفعنى الفضول إلى أن أتصفّح الكتاب ؛ لأعرف إلى أىّ مدى كان الإصلاح والإكمال والتّرتيب.
ولقد راعنى من أوّل وهلة صنيع الأستاذ من أوّل صفحة فى الكتاب إلى آخر صفحة
