إيمانه ويتّقي قريشاً ؛ ليتوصّل بذلك إلى نصرة النبيّ ، حيث إنّه تارة يكنّي عن كلمة التوحيد بحساب الجمل وتارة ينطق بلسان الحبشة.
فأمّا قول النبيّ لأبي طالب عند موته : تخاف علىَّ الأذى من أعادي ولا تخاف على نفسك عذاب ربّي ، فيمكن أن يكون الوجه فيه إرادة النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن يظهر للناس إيمان أبي طالب عند موته ؛ ليرتفع الشكّ في ذلك وزوال الشبهة ، حيث إنّه ربّما لم يكن ظاهر لبعض الناس بسبب كتمان أبي طالب ، وذلك في أيّام حياته تقيه من قريش ، لا أنّه لم يكن مؤمناً إلى ذلك الوقت فإنّه مناف لما قلناه سابقاً من كلامه فما يدلّ صريحاً على إيمانه.
٤٧٦
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)