العابدين وتحاكما إلى الحجر ؛ لإزالة شكوك ضعفاء الشيعة(١) ، وإلاّ فهو عالم بصحّة إمامته عليهالسلام غير شاكّ في ذلك.
ذكر شارح الديوان المرتضوي وهو الفاضل الميبدي الشافعي : «إنّ الكيسانية تعتقد أنّه عليهالسلام هو المهدي ، وأنّه لم يمت ، وأنّه حيّ مقيم في جبل رضوى ، وسيخرج ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً وهمّاً ، كما ذكره شاعرهم كثيّر عزّة :
|
وسبط لا يذوق الموت حتّى |
|
يقود الخيل يقدمها اللواء |
|
يغيب فلا يُرى فيهم زماناً |
|
برضوى عنده عسل وماء»(٢) |
__________________
(١) الخرائج والجرائح ١/ ٢٥٨ ، وفيه : إنّ ابن الحنفية إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك.
(٢) شرح الديوان المرتضوي : غير متوفّر ، ويسمّى : شرح ديوان الإمام عليّ عليهالسلام ، للقاضي ميرحسين الميبدي الشافعي ، وقيل : الميبذي ، اُنظر هديّة العارفين ١/ ٣١٦ ، قاموس الرجال ١١/ ٢٩٥.
وأورد الأبيات القاضي المغربي في شرح الأخبار٣/ ٢٩٧ و ٣١٦ ، ونسب الأبيات في المورد الأوّل لكثيّر وفي الثاني بغير نسبة.
المفيد في الفصول المختارة : ٢٩٩ (ضمن مصنّفات المفيد ج٢) قائلا : وكان كثيّر عزّة كيسانيّاً ومات على ذلك وله مذهب الكيسانية.
ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٥٤/ ٣٢١ ، نسبه لكثيّر في ترجمة محمّد بن الحنفية ، وذكر الأبيات أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني ٧/ ٢٤٦ ، ضمن ترجمة السيّدالحميري ، عند مناظرته مع مؤمن الطاق محمّد بن عليّ بن النعمان في الإمامة فغلبه محمّد في دفع ابن الحنفية عن الإمامة ، وقال : وهذه الأبيات بعينها تروى لكثيّر.
ونسبه الشهرستاني في الملل والنحل ١/ ١٥٠ ، لكثيّر في تعريفه للكيسانية قائلا : وكان السيّد الحميري وكثيّر عزّة الشاعر من شيعته ـ أي ابن الحنفية ـ قال كثيّر فيه.
وأورد الأبيات مع المتن باختلاف ابن خلّكان في وفيات الأعيان ٤/ ١٧٢ ، بعد
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)