سفيان ابن عيينة وهو مختار صاحب الكتاب والبيضاوي(١) ، وعلى كلّ حال فتأويل هذا الجاهل والمتجاهل خارق لإجماع المخالفين وإحداث لقول آخرجديد خال عن المأخذ والدليل ، وقد اعترف بضعف هذين التأويلين وأمثالهما ملاّ فصيح الدشتبياضي(٢) من فضلاء النواصب وبعض مسائله ، فقال بعد نقلها : «هذا ما قالوه ، ولكن لا مقنع فيه»(٣) ، وممّا يُبطل جميع تأويلاتهم العليلة حديث السدّي المتقدّم نقله ، فإنّه يتعلّق بكون الأئمّة الإثني عشر من ذريّة النبيّ (صلى الله عليه وآله).
وأيضاً روى أحمد بن حنبل في مسنده : «عن العبّاس بن عبدالمطّلب ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (يملك من ولدي إثنا عشر خليفة ، ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة واحدة)»(٤).
__________________
(١) الكشّاف ١/ ٣١٨ ، أنوار التنزيل للبيضاوي ١/ ١٣٥.
(٢) في الأصل : الدشيناضي ، وما أثبتناه من أربعين المصنّف والصوارم المهرقة.
(٣) أورده التستري في الصوارم المهرقة : ٩٨ ، وذكره المصنّف في كتابه الأربعين : ٣٩٠.
(٤) لم نعثر على هكذا نصّ في المسند ولا في غيره من المصادر التي بين أيدينا ، بل عثرناعلى نصّين يكمّل أحدهما الآخر بسندين ، فأمّا الذي عن العبّاس بن عبدالمطّلب فنصّه هكذا :
أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال له : «يا عمّ ، يملك من ولدي إثنا عشر خليفة ، ثمّ تكون أمور كريهةوشدائد عظيمة ، ثمّ يخرج المهدي من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثمّ يخرج الدجّال».
أورده ابن شهر آشوب في المناقب ١/ ٣٥٥ ، الطبرسي في إعلام الورى ٢/ ١٦٥ ، الإربلي في كشف الغمّة ٤/ ٢٤٩ ، الشامي في الدرّ النظيم : ٧٩٦ ، رضي الدين الحلي في العدد القوية : ٨٩ ، الجويني في فرائد السمطين ٢/ ٣٢٩ / ٥٧٩ ، النباطي في الصراط المستقيم ٢/ ١٢١ ـ ١٢٢.
وأمّا الثاني فبهذا النصّ بسنده عن عليّ عليهالسلام ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال : «المهدي منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)