قال علاّمتهم التفتازاني في التلويح في مباحث خبر الواحد ما نصّه : «إنّ حديث الجهر بالبسملة(١) مشهور حتّى أنّ أهل المدينة احتجّوا به على معاوية(٢) وردّوه على ترك الجهر بالبسملة ، وهو مرويّ عن أبي هريرة وعن أنس إلاّ أنّه اضطربت رواياته فيه بسبب أنّ عليّاً كان يبالغ في الجهر ، وحاول معاوية وبنو أميّة محو آثاره فبالغوا(٣) على الترك فخاف أنس»(٤). انتهى.
وقد صرّح جمع من عظمائهم بأنّ معاوية ليس بخليفة بل ملك ، منهم العلاّمة عمر النسفي في عقائده وهذه عبارته : «والخلافة ثلاثون سنة ثمّ بعدهاملك وإمارة»(٥). انتهى.
فقال التفتازاني في شرحها : «لقوله عليهالسلام : (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثمّ تصير ملكاً عضوضاً)(٦) وقد انتقل عليّ عليهالسلام على رأس ثلاثين سنة من وفاة رسول الله فبموته من بعده لا يكونون خلفاء بل ملوكاً وأمراء»(٧). انتهى.
__________________
(١) في المصدر : التسمية. وكذا المورد التالي.
(٢) في المصدر : على مثل معاوية.
(٣) في الأصل : فبايعوا ، وما في المتن من المصدر.
(٤) شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني ٢/ ١٩. وذكره المصنّف في الأربعين : ٣٨٧.
(٥) العقائد النسفية : ٢٣٠ (ضمن شرحها للتفتازاني).
(٦) مُلكٌ عضوض : أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم ، كأنّهم يُعضّون فيه عضّاً. والعضوض من أبنية المبالغة. النهاية لابن الأثير ٣/ ٢٢٩ ـ عضض.
(٧) شرح عقائد النسفية : ٢٣١. والنصّ فيه هكذا : وقد استشهد عليّ رضياللهعنه على رأس ثلاثين سنة من بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمعاوية ومن بعده لا يكونون خلفاء ، بل ملوكاًوأمراء.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٩ و ١٠٠ ] [ ج ٩٩ ] تراثنا ـ العددان [ 99 و 100 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4193_turathona%2099-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)