غريب إعراب سورة البقرة
قوله تعالى : (الم) (١)
أحرف مقطعة مبنية غير معربة ، وكذلك سائر حروف الهجاء فى أوائل السّور ، وقد تعرب إلّا أن يخبر بها أو عنها ، أو تعطف بعضها على بعض ، فالإخبار بها نحو ، أن تقول : هذه ألف ، والإخبار عنها ، نحو ، أن تقول : الألف حسنة ، والعطف ، نحو ، أن تقول : فى الكتاب ألف ولام ، وموضعها. من الإعراب نصب بفعل مقدّر ، وتقديره ، اقرأ ألم. ويجوز أن يكون رفعا على تقدير مبتدأ ، والتّقدير : هذا ألم ، وقد أجاز الفرّا : (١) أن يكون (الم) مبتدأ ، «وذلك» خبره ، وأنكره أبو إسحاق الزّجاج (٢).
قوله تعالى : (ذلِكَ الْكِتابُ) (٢)
«ذا» اسم إشارة مبنىّ لشبه الحرف ، ولتضمّنه معنى الحرف ، وهو بكماله الاسم عند البصريين.
وأصله (ذىّ) بالتشديد فحذفت إحدى الياءين وقلبت الياء الأخرى ألفا ، ولهذا جازت فيها الإملة ، وذهب الكوفيون إلى أن الإسم هو الذال وحدها ، وزيدت الألف تكثيرا للكلمة ، وتقوية لها. واللام فى (ذلك) للتنبيه بمنزله (ها) فى (هذا) ولهذا لا يجوز أن يقال : ها ذلك. كما يجوز ، ها ذاك لئلا يجمع بين علامتى تنبيه.
__________________
(١) أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء. أعلم الكوفيين بالنحو توفى سنة سبع ومائتين.
(٢) أبو إسحاق بن السّرىّ بن سهل الزجاج ـ توفى سنة ٣١١ ه.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
