ومن قرأ : لا تعدّوا بسكون العين وتشديد الدال فأصله تعتدوا فحذف فتحة التاء وأبدل منها دالا وأدغم الدال فى الدال وبقى العين على سكونها فاجتمع ساكنان العين والدال الأولى ، وهذه القراءة ضعيفة فى القياس لما أدت إليه من الاجتماع بين الساكنين / على غير (حدّه).
ومن قرأ بفتح العين وتشديد الدال فأصله تعتدوا فنقل فتحة التاء إلى العين لئلا يجتمع ساكنان وأبدل من التاء دالا وأدغم الدال فى الدال ، وهذه القراءة أقيس من تسكين العين مع تشديد الدال.
قوله تعالى : (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ) (١٥٥).
ما ، زائدة للتوكيد ، وزعم بعضهم أنها اسم نكرة. ونقضهم ، بدل منه ، وليس بشىء لأن إدخال (ما) وإخراجها واحد ، ولو كانت اسما لوجب أن يزيد فى الكلام معنى لم يكن فيه قبل دخولها وإذا كان دخولها كخروجها فالأولى أن تكون حرفا زائدا على ما ذهب إليه الأكثرون.
قوله تعالى : (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً) (١٥٦).
بهتانا عظيما ، منصوب بالمصدر على حد قولهم : قلت شعرا وخطبة لأن القول يعمل فيما كان من جنسه وتحكى بعده الجملة.
قوله تعالى : (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) (١٥٧).
عيسى ، منصوب على البدل من المسيح ، وفى نصب ابن مريم وجهان :
أحدهما : على الوصف.
والثانى : على البدل.
قوله تعالى : (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً) (١٥٧).
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
