مِنْ رُسُلِهِ) أضاف (بين) إلى أحد لأن المراد به هاهنا الكثرة ، لأن (أحدا) فى سياق النفى يدل على الكثرة كقوله تعالى :
(وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ)
ثم قال :
(فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما)(١).
ونظائره كثيرة فى كتاب الله وكلام العرب ، ولو كان المراد به الواحد لما جاز إضافة (بين) إليه ، لأنها لا تضاف إلى الواحد ، ألا ترى أنه لا يجوز أن يقال : المال بين زيد. حتى يقول : وعمرو.
قوله تعالى : (غُفْرانَكَ رَبَّنا) (٢٨٥).
غفرانك ، منصوب على المصدر ، يقال : غفر غفرانا ، كما يقال : كفر كفرانا ، وهو هاهنا منصوب بفعل مقدر ، وتقديره ، اغفر لنا غفرانك. فحذف للعلم به ، والحذف للعلم بالمحذوف لوجود الدلالة عليه كثير فى كلامهم والله أعلم.
__________________
(١) سورة البقرة ١٠٢
١٨٨
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
