موضع نصب على الحال ، والتقدير ، أرسلناك بالحق بشيرا غير مسئول عن أصحاب الجحيم.
ومن قرأ ، «تسأل» بالجزم كانت (لا) ناهية وكان الفعل مجزوما بها.
قوله تعالى : (ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (١٢٠).
فيه وجهان :
أحدهما ، أن يكون التقدير فيه ، مالك من عذاب الله من ولىّ.
والثانى : أن يكون المعنى ، مالك الله وليّا ولا نصيرا ، والعرب تقول مثل هذا بحرف الجرّ كقوله تعالى :
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ)(١)
أى ، ماء لكم هو شراب. وكقول الشاعر :
فيا لرزام رشّحوا بى مقدّما (٢).
أى : رشّحونى.
وقال الآخر :
٢٨ ـ وفى الله إن لم تعدلوا حكم عدل (٣).
أى : الله حكم عدل وهذا النحو يسمّى التجريد.
قوله تعالى : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) (١٢١)
__________________
(١) سورة النحل ١٠.
(٢) صدر بيت لسعد بن ناشب ، وهو شاعر إسلامى فى الدولة المروانية وعجزه :
إلى الموت خوّاضا إليه الكتائبا
(ديوان الحماسة لأبى تمام) ١٢ ـ ٣٤.
(٣) لم أقف على قائله.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
