وقرئ ، ننسخ بفتح النون ، وننسخ بضمّها.
فمن قرأ بالفتح جعله من نسخت الشىء إذا رفعته ، ومن قرأ بالضمّ جعله من أنسخت فلانا الشىء إذا حملته على نسخه.
و «ننسأها» قرئ بفتح النون بالهمز ، و «ننسها» بضمّ النون بغير همز.
فمن قرأ بالفتح والهمز جعله من نسأت أى أخّرت.
ومن قرأ بالضمّ بغير همز جعله من أنسيت فلانا الشىء إذا حملته على تركه ، ومعنى «ننسها» أى نأمر بتركها ، وقد حذف من «ننسها» مفعولا أوّل ، وتقديره ، «ننسكها ، فحذف الكاف وهى المفعول الأول ، فبقى «ننسها». و «ننسأها وننسها» كلاهما مجزوم بالعطف على «ننسخ» المجزوم بما الشرطية ، وجواب الشرط ، نأت (١) بخير منها ، أى بالإضافة إلى مصالح العباد إليها فى نفسها.
قوله تعالى : (كَما سُئِلَ مُوسى) (١٠٨).
«الكاف» فى موضع نصب لأنّها صفة لمصدر محذوف وتقديره ، أم تريدون أن تسألوا رسولكم سؤالا كما سئل موسى ، و «ما» فى «كما» مع الفعل بعدها فى تقدير المصدر ، وتقديره ، كسؤال موسى. والمصدر مضاف إلى المفعول ، والمصدر يضاف إلى المفعول كما يضاف إلى الفاعل. قال الشاعر :
|
٢٧ ـ أفنى تلادى وما جمّعت من نشب |
|
قرع القواقيز أفواه الأباريق (٢) |
يروى : أفواه بالرفع وأفواه بالنصب ، فمن روى (أفواه) بالنصب جعل المصدر مضافا إلى الفاعل ، ومن روى (أفواه) بالرفع جعله مضافا إلى المفعول ، وكلاهما كثير فى كلامهم.
__________________
(١) (تأت) ب.
(٢) البيت من كلام الأقيشر الأسدى ، واسمه المغيرة بن عبد الله.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
