أخبرنا أبو إبراهيم بن أبى القاسم الواعظ ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا محمّد بن الحسين بن الخليل ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا صدقة ، حدّثنا ابن جابر ، عن عمير بن هانئ ، عن جنادة بن أبى أميّة ، عن عبادة بن الصّامت :
عن النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قال : «من شهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عيسى عبد الله وابن أمته ، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والبعث حقّ ، أدخله الله الجنّة من أىّ أبواب الجنّة شاء» رواه مسلم (١) عن داود بن رشيد ، عن الوليد ابن مسلم ، عن ابن جابر.
وقوله : (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ).
قال الزّجّاج : لا تقولوا : آلهتنا ثلاثة ، يعنى قولهم : الله وصاحبته ، وابنه [تعالى الله عن ذلك](٢) (انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ) : ((٣) أى ائتوا بالانتهاء عن قولكم خيرا لكم (٣)) ممّا تقولون. (إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ) نزّه نفسه (أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) ملكا وخلقا من غير شريك فى ذلك ، وإذا استحال الشّريك فى وصفه استحال الولد (٤).
(وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً) : أى مفوّضا إليه القيام بتدبير ملكه الّذى لا ملك أوسع منه.
١٧٢ ـ قوله تعالى : (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ).
قال المفسّرون : يقولون : الاستنكاف والاستكبار واحد (٥).
__________________
(١) أخرجه مسلم ـ عن عبادة بن الصامت ـ فى (صحيحه ـ كتاب الإيمان ـ باب عقائد التوحيد ١ : ١٩١ ، حديث / ٤٤) ، والبخارى ـ عن عبادة بن الصامت ، بمثله ـ فى (صحيحه ـ كتاب بدء الخلق ٢ : ٢٥٤) ، والسيوطى فى (الدر المنثور ٢ : ٧٥٢) وابن كثير فى (تفسيره : ٢ : ٤٣١).
(٢) ما بين الحاصرتين إضافة عن (الوجيز للواحدى ١ : ١٨٧).
(٣ ـ ٣) الإثبات عن أ ، ج. قال سيبويه : ««خَيْراً» منصوب بإضمار فعل ؛ كأنه قال : ائتوا خيرا لكم ؛ لأنه إذا نهاهم عن الشرك فقد أمرهم بإتيان ما هو خير لهم ..» (تفسير القرطبى ٦ : ٢٥).
(٤) حاشية ج : «لأن الولد شريك».
(٥) حاشية ج : «قيل : الاستنكاف : هو التكبر مع الأنفة ؛ والاستكبار : هو الغلو والتكبر من غير أنفة».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
