قال قتادة : والله لو لا النّاس ما صلّى المنافقون ، وما يصلّون إلّا رياء ((١) وسمعة (١)).
أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادىّ ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، حدّثنا مسدّد بن قطن ، حدّثنا عمرو بن زرارة ، حدّثنا أبو جنادة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدىّ (بن حاتم) (٢) قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «يؤمر يوم القيامة بناس من النّاس إلى الجنّة ، حتّى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ، ونظروا إلى قصورها ، وإلى ما أعدّ الله لأهلها فيها ، نودوا أن اصرفوهم عنها (٤) لا نصيب لهم فيها «قال (٣)» : فيرجعون بحسرة ما رجع الأوّلون بمثلها. «قال» (٤) : فيقولون : يا ربّنا لو أدخلتنا النّار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك ، وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا. قال : «فيقول» (٤) : ذلك أردت بكم ، كنتم إذا خلوتم «بى» (٥) بارزتمونى بالعظائم (٦) ، وإذا لقيتم النّاس لقيتموهم مخبتين (٧) ، تراءون النّاس ((٨) بخلاف ما تعطوننى من قلوبكم (٨)) ، هبتم (٩) النّاس ولم تهابونى (١٠) ، وأجللتم (١١) النّاس ولم تجلّونى ، وتركتم للنّاس ولم تتركوا لى ، فاليوم أذيقكم ((١٢) العذاب الأليم (١٢)) مع ما حرمتكم من الثّواب» (١٣).
وقوله : (وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً)
__________________
(١ ـ ١) ج : «ولا سمعة» وهو خطأ ، والإثبات تصويب عن أ ، ب ، وقول قتادة ، كما فى (الدر المنثور ٢ : ٧١٩).
(٢) الإثبات عن أ ، ب.
(٣) حاشية ج : «أى عن الجنة».
(٤) الإثبات عن أ ، ب.
(٥) الإثبات عن ج.
(٦) حاشية ج : «أى خالفتمونى بارتكاب المعاصى العظام».
(٧) : أى مخضعين ـ من الإخبات ؛ وهو الخضوع : (اللسان ـ مادة : خبت).
(٨ ـ ٨) ج : «ما فى قلوبكم».
(٩) حاشية ج : «من الهيبة».
(١٠) حاشية ج : «تخافونى».
(١١) حاشية : «أى عظمتم».
(١٢ ـ ١٢) أ ، ب : «أليم العذاب».
(١٣) هذا الحديث ذكره المنذرى فى (الترغيب والترهيب ١ : ٧٢ ، ٧٣ / حديث ٢٨) وقال : رواه الطبرانى والبيهقى ، وقد سبق ذكره فى سورة البقرة عند معنى الآية : ١٥ فى (الوسيط للواحدى ١ : ٤٦) بتحقيقنا ، نشر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
