به ، فتقولون : أسألك بالله ، وأنشدك بالله ونشدتك الله وكذا ، كانت العرب تقوله.
وقوله : (وَالْأَرْحامَ)
قال قتادة ومجاهد والسّدّىّ والضّحاك وابن زيد والربيع والزّجّاج والفرّاء : واتّقوا الأرحام أن تقطعوها ؛ ((١) فهى عطف على اسم الله فى قوله : (وَاتَّقُوا اللهَ).
والمعنى : اتّقوا الأرحام (١)) فصلوها ولا تقطعوها. وهذا ينبئ بوجوب صلة الرّحم.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرىّ ، أخبرنا أبو علىّ الميدانىّ ، حدّثنا محمد ابن يحيى الذّهلىّ ، حدّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزّهرىّ ، حدّثنا ((٢) أبو سلمة (٢)) بن عبد الرحمن : أنّ ردّادا الليثىّ ، أخبره عن عبد الرحمن بن عوف :
أنّه سمع رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ يقول : «قال الله : [أنا الله و] أنا الرّحمن خلقت الرّحم ، وشققت لها اسما من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته». (٣)
أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الصّوفىّ ، أخبرنا محمد بن علىّ القفّال الشّاشىّ ، أخبرنا الحسين بن موسى بن خلف الرّسغىّ ، حدّثنا أبو إسحاق بن سيّار ، (حدّثنا) (٤) عمران بن هارون الرّملىّ ، (حدّثنا) (٤) سليمان بن حيّان ، (حدثنا) (٤) داود بن أبى هند ، عن الشّعبىّ ، عن ابن عبّاس قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «إنّ الله ليعمر بالقوم الدّيار ، ويكثّر لهم الأموال ، وما نظر إليهم مذ خلقهم بغضا لهم».
__________________
(١ ـ ١) الإثبات عن ج.
(٢ ـ ٢) ب ، ج : «أبو سليمان» (تحريف) والمثبت تصويب عن أ ، و (صحيح الترمذى ٨ : ٩٩ ، ١٠٠).
(٣) أخرجه الترمذى عن عبد الرحمن بن عوف ، فى (صحيحه ـ أبواب البر والصلة ـ باب ما جاء فى قطيعة الرحم ـ ٨ : ٩٩ ـ ١٠٠) ، وأخرجه أبو داود ـ عن عبد الرحمن بن عوف ، بمثله ـ فى (سننه ـ باب فى صلة الرحم ٢ : ١٣٦ ، حديث ١٦٩٤) وما بين الحاصرتين عن (صحيح الترمذى) قال الترمذى : حديث سفيان عن الزهرى : حديث صحيح.
(٤) أ ، ب : «حدثنى».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
