وقوله : (وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ)
قال ابن عبّاس : عن المماليك ؛ (١) إذا أذنب واحد منهم ذنبا ((٢) عفوا عنه (٢)) ؛ لما يرجو من ثواب الله.
وقال زيد بن أسلم ومقاتل : أى عمّن ظلمهم وأساء إليهم. (٣)
وقوله : (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
قال ابن عبّاس : يريد الموحّدين الّذين هذه الخصال فيهم.
١٣٥ ـ قوله : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً)
قال ابن عبّاس ـ فى رواية عطاء ـ : نزلت هذه الآية فى نبهان التّمّار ، أتته امرأة (حسناء) (٤) تبتاع منه تمرا ، فضمّها إلى نفسه وقبّلها ، ثم ندم على ذلك ، فأتى النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ، فذكر له ذلك ؛ فنزلت هذه الآية (٥).
ومعنى «الفاحشة» ـ هاهنا ـ : الزّنى.
وقوله : (أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)
قال الكلبىّ ومقاتل : هو ما دون الزّنى ، من قبلة أو لمسة أو نظرة ، فيما لا يحلّ ، مثل الّذى فعل نبهان.
وقوله : (ذَكَرُوا اللهَ)
قال الضّحّاك و (مقاتل) (٦) : ذكروا العرض الأكبر على الله عزوجل.
وقال مقاتل والواقدىّ : تفكّروا [فى أنفسهم](٧) أنّ الله سائلهم عنه.
وقوله : (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ)
: أى قالوا (اللهمّ) (٨) اغفر لنا ذنوبنا ، فإنّا تبنا إليك وندمنا.
__________________
(١) وذكره القرطبى عن أبى العالية والكلبى والزجاج فى (تفسير القرطبى ٤ : ٢٠٧) ، والسيوطى فى (الدر المنثور ٢ : ٧٢) ، والمماليك : جمع مملوك.
(٢ ـ ٢) أ ، ب : «عفوت عنهم».
(٣) انظر (الدر المنثور ٢ : ٧٢) و (تفسير القرطبى ٤ : ٢٠٧).
(٤) أ ، ب : «حسنة» انظر (الإصابة ٣ : ٥٢٠) ففيها نقد سند القصة.
(٥) راجع (أسباب النزول للواحدى ١١٨ ـ ١١٩) و (تفسير القرطبى ٤ : ٢٠٩ ـ ٢١٠) ، ففيهما سببان آخران فى نزول هذه الآية.
(٦) المثبت عن ج. وما بعده ذكره القرطبى عن الضحاك : (تفسير القرطبى ٤ : ٢١٠).
(٧) ما بين الحاصرتين عن قول الكلبى ومقاتل ، كما فى (تفسير القرطبى ٤ : ٢١٠).
(٨) أ ، ب : «ربنا».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4187_alwasit-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
