|
ولا تبك ميتا بعد ميت أجنّه |
|
علىّ وعبّاس وآل أبى بكر (١) |
يريد : أبا بكر نفسه.
وقوله : (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ)
قال المفسّرون : كانت الملائكة تحمل تابوت بنى إسرائيل فوق العسكر ، وهم يقاتلون العدوّ ؛ فإذا سمعوا من التابوت صيحة استيقنوا النّصرة.
وقوله : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ) أى : فى رجوع التابوت إليكم علامة أن الله قد ملّك طالوت عليكم (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أى : مصدّقين بتمليكه عليكم.
٢٤٩ ـ قوله : (فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ) أى : سار بهم وقطعهم عن موضعهم (٢)(قالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ) وهو نهر بين الأردنّ وفلسطين ؛ وإنّما وقع الابتلاء ليتميّز الكاذب من الصّادق ، والمحقّق من المقصّر. (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) أى : من أهل دينى وطاعتى (وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) وطعم كلّ شىء : ذوقه. يقال : طعمت الماء أطعمه بمعنى : ذقته ؛ وأنشد أبو العبّاس العرجىّ (٣).
|
فإن شئت حرّمت النساء سواكم |
|
وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا |
أراد : لم أذق. و «النّقاخ» : الماء العذب.
قوله : (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ)
«الاغتراف» : الأخذ من الشىء باليد أو بآلة. و «المغرفة» : الآلة التى يغرف
__________________
(١) البيت لأراكة بن عبد الله الثقفى ، فى رتاء النبى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ، وهو برواية : «بعد ميت أحبه» أى : أحبه على وعباس وأبو بكر ، ويريد : جميع المؤمنين ، .. والذى يروى «أجنة تفسير» (ابن عطية) ، كما فى (تفسير القرطبى ٤ : ٦٣ وحاشيته). حاشية ج : «أجنه ، أى : ستره ، يعنى : دفنه».
(٢) فى (الوجيز للواحدى ١ : ٧١) «أى : خرج بهم من الموضع الذى كانوا فيه إلى جهاد عدوهم».
(٣) واسمه عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، ونسب إلى العرج ، وهو موضع ولد به. والبيت فى (اللسان ـ مادة : نقخ) و (البحر المحيط ٢ : ٢٦٤) و (تفسير الكشاف ١ : ٢٧٥) و «البرد : النوم».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
