وقوله : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أى : للنّساء على الرّجال مثل الذى للرّجال عليهنّ من الحقّ بالمعروف ، أى : بما أمر الله به من حقّ الرّجل على المرأة.
أخبرنا أبو بكر الحارثىّ ، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ ، حدّثنا أبو يحيى الرّازىّ (١) ، حدّثنا سهل بن عثمان العسكرىّ ، حدّثنا وكيع ، عن بشير بن [سلمان](٢) ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
إنّى لأحبّ أن أتزيّن للمرأة كما أحبّ أن تتزيّن لى ؛ لأن الله تعالى يقول :
(وَلَهُنَّ مِثْلُ)(٣)(الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(٤).
وقوله : (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ.)
قال ابن عباس : بما ساق إليها من المهر وأنفق عليها من المال. وقال مجاهد : بالجهاد والميراث (٥).
وقال الزّجاج : المعنى : أنّ المرأة تنال من اللذّة من الرجل كما ينال الرجل ، وله الفضل بنفقته وقيامه عليها.
أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيرى ، أخبرنا الحسين بن سفيان ، حدّثنا عباس النّرسىّ (٦) ، حدّثنا خالد ، عن حسين بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس :
أنّ امرأة من خثعم أتت النبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقالت : يا رسول الله ، إنّى امرأة أيّم ، فأخبرنى ما حقّ الزّوج على الزّوجة؟ فإن استطعت ذلك تزوّجت ، وإلّا جلست أيّما ؛ فقال :
__________________
(١) أ : «أبو الشيخ الحافظ أبو يحيى الرازى».
(٢) أ ، ج : «بشير بن سليمان» وهو خطأ والتصويب عن (عمدة القوى والضعيف ـ الورقة : ٥ ظ).
(٣) إلى هنا انتهى الحزم الذى أشرنا إليه سابقا فى (نسخة ب) عند أول قوله : «آية المواريث فى سورة النساء ، صفحة (٢٤٨) ، تعليق رقم (١).
(٤) انظر (تفسير ابن كثير ١ : ٣٩٨) و (البحر المحيط ٢ : ١٨٩).
(٥) انظر (البحر المحيط ٢ : ١٩٠) وقول الزجاج الآتى فى (الكشاف للزمخشرى ١ : ٢٦٧).
(٦) بنون مفتوحة وراء ساكنة وسين مهملة. (عمدة القوى والضعيف ـ الورقة : ٥ ظ).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
