الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ])(١) : ليس البرّ كلّه أن تصلّوا ولا تعملوا غير ذلك ولكنّ البرّ ما ذكر فى قوله : (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ.)
قال الزّجاج معناه : ولكنّ ذا البرّ ، فحذف المضاف (٢) ، كقوله : (هُمْ دَرَجاتٌ)(٣) أى : ذوو درجات.
وقال قطرب والفرّاء : معناه ولكنّ البرّ برّ من آمن بالله ، فحذف المضاف (٤) ؛ وهو كثير فى الكلام ، كقوله : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ)(٥) ، (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ)(٦).
قوله : [واليوم الآخر والملائكة] والكتاب قال ابن عباس : يريد الكتب. والكتاب» : اسم جنس فيجوز وقوعه على الكثير. ([وَالنَّبِيِّينَ] وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ) أى : على حبّ المال.
قال ابن عباس وابن مسعود : هو أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح ، تأمل العيش وتخشى الفقر (٧).
وقوله : ([ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ] وَابْنَ السَّبِيلِ)
قال مجاهد : هو المنقطع (٨) من أهله يمرّ عليك. وقال قتادة : هو الضّيف ينزل بالرجل (٩).
قوله : (وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ)
قال جميع المفسّرين : يريد المكاتبين ، ويكون التقدير : وفى ثمن الرّقاب.
__________________
(١) روى هذا المعنى ـ مختصرا ـ عن قتادة ، كما فى (أسباب النزول للواحدى ٤٤) وانظر (تفسير الطبرى ٣ : ٣٣٨)
(٢) كما جاء فى (البحر المحيط ٢ : ٣) و (تفسير الفخر الرازى ٢ : ١٠٠) و (تفسير القرطبى ٢ : ٣٣٩).
(٣) سورة آل عمران : ١٦٣.
(٤) (تفسير القرطبى ٢ : ٣٣٨) و (البحر المحيط ٢ : ٣) ومعهما الزجاج ، كما فى (الفخر الرازى ٢ : ١٠٠).
(٥) سورة البقرة : ٩٣. أى : حب العجل ، كما فى (الفخر الرازى ٢ : ١٠٠).
(٦) سورة يوسف : ٨٢.
(٧) كما فى (الدر المنثور ١ : ١٦٩ ـ ١٧٠) و (الفخر الرازى ٢ : ١٠١).
(٨) أ ، ب : «هو منقطع».
(٩) قال الفخر الرازى ـ بعد أن ذكر هذين القولين ـ «والأول أشبه» (الفخر الرازى ٢ : ١٠٣).
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
