وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا المغيرة ، حدّثنا المفضّل ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن عمران العابدى ، حدّثنا يوسف بن الفيض (١) ، عن الأوزاعىّ ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «إنّ لله عزوجل فى كلّ يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ، تنزل على هذا البيت ؛ ستّون للطّائفين ، وأربعون للمصلّين ، وعشرون للنّاظرين» (٢).
١٢٦ ـ وقوله تعالى : (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً.)
كلّ موضع من الأرض عامر أو غامر (٣) مسكون أو خال بلد ، والقطعة منه بلدة ؛ والجمع (٤) بلاد وبلدان.
قال ابن عباس : يريد حراما محرّما لا يصاد طيره ، ولا يقطع شجره ولا يختلى خلاه (٥).
والحكم فى هذا : أنّ صيد مكّة لا ينفّر (٦) ، ولا يتعرّض له بنوع أذى ، ومن قتل صيد مكّة فعليه جزاؤه ؛ ولا يجوز قطع أشجار الحرم على جهة الإضرار بها (٧).
وقال النّبىّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «إنّ الله تعالى حبس الفيل عن مكّة وسلّط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنّها لم تحلّ لأحد كان قبلى ، ولا تحلّ لأحد كان بعدى (٨) ، وإنّما أحلّت لى ساعة من نهار» (٩).
__________________
(١) أ : «يوسف بن الفضيل» وهو خطأ.
(٢) هذا الحديث رواه الأزرقى والجندى وابن عدى والبيهقى فى شعب الإيمان وضعفه ، والأصبهانى فى الترغيب عن ابن عباس. انظر (الدر المنثور ١ : ١٢٦).
(٣) «قال أبو منصور : قيل للخراب غامر ؛ لأن الماء قد غمره فلا تمكن زراعته ، أو كبسه الرمل والتراب ..» (اللسان ـ مادة : غمر).
(٤) ب : «والجميع».
(٥) حاشية ج : «خليت الخلا واختليته ، أى : جززته. والخلا (مقصور) : الرطب من الحشيش» وبنحوه فى (اللسان ـ مادة : خلا).
(٦) «أى : لا يزعج من مكانه» (شرح صحيح البخارى للقسطلانى ٣ : ١٥٣).
(٧) حاشية ج : «أما إذا قطع على وجه إصلاح الأشجار فلا بأس به».
(٨) حاشية ج : «أى : لأجل المقاتلة فى مكة ، والحال أنه لم تحل المقاتلة لأحد كان قبلى ولا بعدى».
(٩) ب : «حلت لى فى ساعة من النهار» الحديث.
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
