(مُسَلَّمَةٌ) قال ابن عباس وقتادة والرّبيع : أى : من العيوب (١). وقال الحسن : من أثر العمل (٢).
(لا شِيَةَ فِيها) «الوشى ، والشّية» : خلط لون بلون. يقال : وشيت الثّوب أشيه وشيا وشية.
قال ابن عباس : لا بياض فيها صفراء كلّها. وقال الزّجاج : ليس فيها لون يفارق سائر لونها.
(قالُوا الْآنَ) : وهو الوقت التى أنت فيه. (جِئْتَ بِالْحَقِ) أى : بالوصف البيّن التّامّ الذى دلّ على التّمييز من أجناسها.
وقوله تعالى : (فَذَبَحُوها) فى الآية إضمار ، أراد : فطلبوها فوجدوها فذبحوها.
(وَما كادُوا يَفْعَلُونَ) قال ابن عباس والقرظىّ (٣) : لغلاء ثمنها (٤). وقال السّدىّ :
من تشديدهم على أنفسهم ، وتعنّتهم على موسى.
٧٢ ـ قوله تعالى : (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً) هذا عطف على قوله : (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ)(٥)(وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى)(٦) ؛ والذّكر مضمر ـ هاهنا ـ كأنه قال : واذكروا إذ قتلتم نفسا. وأضاف القتل إليهم ـ وإن كان القاتل واحدا «منهم» (٧) ـ على ما ذكرنا من عادة العرب أنّهم يضيفون فعل البعض إلى جماعة القبيلة ، يقولون : فعلتم كذا ـ وإن كان بعضهم فعل ذلك.
__________________
(١) كما فى (تفسير الطبرى ٢ : ٢١٤ ـ ٢١٥) و (تفسير ابن كثير ١ : ١٥٩) و (الدر المنثور ١ : ٧٨) و (تفسير القرطبى ١ : ٤٥٤) و (البحر المحيط ١ : ٢٥٧) و (الفخر الرازى ١ : ٣٩١).
(٢) انظر (تفسير القرطبى ١ : ٤٥٤) و (تفسير البحر المحيط ١ : ٢٥٧) و (تفسير الفخر الرازى ١ : ٣٩١).
(٣) هو محمد بن كعب القرظى : تابعى ثقة. (حاشية تفسير الطبرى ٢ ٢١٩).
(٤) كما جاء فى (تفسير الطبرى ٢ : ٢١٩) و (الدر المنثور ١ : ٧٨) و (تفسير القرطبى ١ : ٤٥٥) و (تفسير ابن كثير ١ : ١٦٠) و (البحر المحيط ١ : ٢٥٨).
(٥) سورة البقرة : ٥٠.
(٦) سورة البقرة : ٥٥.
(٧) الإثبات عن ب.
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
