لتذكير اللفظ ، كقوله : (نخل منقعر) (١) ؛ وكلّ جمع حروفه أقلّ من حروف واحده جاز تذكيره ، مثل «بقر ، ونخل ، وسحاب» ؛ فمن ذكّر ذهب إلى لفظ الجمع ولفظ الجمع مذكّر. ومن أنّث ذهب إلى لفظ الجماعة ، قال الله تعالى : (يزجى سحابا ثمّ يؤلّف بينه) (٢) ، وقال : (والنّخل باسقات) (٣)
«وقوله» : (وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ)(٤)
قال ابن عباس : إلى القاتل (٥). قال (٦) : ولو أنّهم لم يستثنوا (٧) ما اطّلعوا على القاتل.
٧١ ـ (قالَ) لهم موسى : ([إِنَّهُ] :) إنّ ربّكم (يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ :) لم يذلّلها العمل (٨).
(تُثِيرُ الْأَرْضَ) يعنى : لا يزرع عليها ، ليست من العوامل.
ومعنى «الإثارة» ـ هاهنا ـ : قلب الأرض للزّراعة. يقال : أثرت الشّىء واستثرته ؛ إذا هيّجته.
(وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ) أى : ليست بسانية (٩). و (الْحَرْثَ) : الأرض المهيّأة للزّرع.
__________________
(١) سورة القمر : ٢٠. فى (تفسير الطبرى ٢ : ٢١٠) «فذكر «المنقعر» وهو من صفة النخل ، لتذكير لفظ «النخل» وانظر (تفسير القرطبى ١٧ : ١٣٧).
(٢) سورة النور : ٤٣.
(٣) سورة ق : ١٠.
(٤) حاشية ج : «لمهتدون إلى هذه البقرة وإلى ذبحها ، أو إلى من خفى علينا من أمر القاتل» وانظر (البحر المحيط ١ : ٤٥٤) و (الفخر الرازى ١ : ٣٩١).
(٥) ب : «إلى العامل».
(٦) ج : «قالوا» تحريف والتصويب عن أ ، ب.
(٧) أ : «ولو لا أنهم استثنوا» وفى ب : «ولو أنهم استثنوا». فى (الوجيز للواحدى ١ : ١٩) قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «وأيم الله لو لم يستثنوا لما بينت لهم إلى آخر الأبد».
(٨) روى هذا المعنى عن قتادة وأبى العالية ، كما فى (تفسير الطبرى ٢ : ٢١٢ ـ ٢١٣) و (الدر المنثور ١ : ٧٨) و (تفسير القرطبى ١ : ٤٥٢) و (البحر المحيط ١ : ٢٥٥).
(٩) «السانية : هى الناضحة ؛ وهى الناقة أو غيرها مما يسقى عليها الزرع ؛ والجمع : السوانى» (اللسان ـ مادة : سنو). حاشية ج : «فى المثل : سير السوانى سفر لا ينقطع».
![الوسيط في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الوسيط في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4186_alwasit-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
