جبلت قلوبهم على القسوة فلم تقرعها هواجم الصفوة ، وكانوا عن أشكالهم فى الخلقة مستأخرين بما (...) (١) من سوء الخلق ؛ فهم من استبانة الحقائق أبعد ، ومن استيجاب الهوان أقرب.
قوله جل ذكره : (وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٩٨))
خبثت عقائدهم فانتظروا للمسلمين ما تعلقت به مناهم من حلول المحن بهم ، فأبى الله إلا أن يحيق بهم مكرهم ، ولهذا قيل فى المثل : إذا حفرت لأخيك فوسّع فربما يكون ذلك مقيلك!
ويقال من نظر إلى ورائه يوفّق فى كثير من تدبيره ورأيه.
قوله جل ذكره : (وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩))
تنوّعوا ؛ فمنهم من غشّ ولم يربح ، ومنهم من نصح فلم ليخسر ، فأمّا الذين مذقوا فهم فى مهواة هوانهم ، وأما الذين صدقوا ففى روح إحسانهم.
قوله جل ذكره : (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ
__________________
(١) مشتبهة.
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
