قوله جل ذكره : (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧))
بعدوا عن بساط العبادة فاستطابوا الدّعة ، ورضوا بالتعريج فى منازل الفرقة ، ولو أنهم رجعوا إلى الله تعالى بصدق النّدم لقابلهم بالفضل والكرم ، ولكن القضاء غالب ، والتكلف ساقط.
قوله جل ذكره : (لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨))
ليس من أقبل كمن أعرض وصدّ (١) ، ولا من قبل أمره كمن ردّ ، ولا من وحّد كمن جحد ، ولا من عبد كمن عند ، ولا من أتى كمن أبى ... فلا جرم ربحت تجارتهم ، وجلت رتبتهم.
قوله جل ذكره : (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩))
تشير الآية إلى أن راحاتهم موعودة ، وإن كانت الأتعاب (٢) فى الحال موجودة مشهودة.
ويقال صادق يقينهم بالثواب يهوّن عليهم مقاساة ما يلقونه ـ فى الوقت ـ من الأتعاب.
قوله جل ذكره : (وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ
__________________
(١) وردت (سد) بالسين والصواب (صد) لتلائم أعرض.
(٢) اشتبهت على الناسخ فظنها (الألقاب) والصواب الأتعاب لتقابل (راحلتهم) ، ثم إنها تكررت فيما بعد قليل.
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
