للإقرار زمان ؛ فإذا فات وقته فكما فى المثل : يسبق الفريص الحريص. ووضع القوس بعد إرسال السهم لا قيمة له.
قوله جل ذكره : (فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (١٥))
إنّ من البلاء أن يشكو المرء فلا يسمع ، ويبكى فلا ينفع ، ويدنو فيقصى ، ويمرض فلا يعاد ، ويعتذر فلا يقبل .. وغاية البلاء التّلف.
قوله جل ذكره : (وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (١٦))
اللّعب نعت من زال عن حدّ الصواب ، واستجلب بفعله الالتذاذ ، وانجرّ فى حبل السّفه. وحقّ الحقّ متقدّس عن هذه الجملة.
قوله جل ذكره : (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (١٧))
يخاطبهم على حسب أفهامهم ؛ وإلا .. فالذى لا يعتريه سهو لا يستفزّه لهو ، والحقّ لا يعتريه ولا يضاهيه كفو.
قوله جل ذكره : (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨))
ندخل نهار التحقيق على ليالى الأوهام فينقشع سحاب الغيبة ، وينجلى ضباب الأوهام ، وتنير شمس اليقين ، وتصحو سماء الحقائق عن كلّ غبار التّهم.
قوله جل ذكره : (وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩))
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
