تستّروا بأيمانهم فهتك الله أستارهم وكشف أسرارهم.
قوله : (وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ) : وهى طعنهم فى نبوّة رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم. وكلّ من وصف المعبود بصفات الخلق أو أضاف إلى الخلق ما هو من خصائص نعت الحقّ فقد قال كلمة الكفر.
قوله جل ذكره : (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ)
أي أظهروا من شعار الكفر ما دلّ على جحدهم بقلوبهم بعد ما كانوا يظهرون الموافقة والاستسلام ؛ وهمّوا بما لم ينالوا من قتل لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وما سوّلت أنفسهم أنه يخرج الأعزّ منها الأذلّ ، وغير ذلك.
يقال تمنوا زوال دولة الإسلام فأبى الله إلا إعلاء أمرها.
ثم قال : (وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) : أي ما عابوه إلا بما هو أجلّ خصاله ، فلم يحصلوا من ذلك إلا على ظهور شأنهم للكافة بما لا عذر لهم فيه.
قوله جل ذكره : (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)
وأقوى أركان التوبة حلّ عقدة الإصرار عن القلب ، ثم القيام بجميع حقّ الأمر على وجه الاستقصاء.
قوله جل ذكره : (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٧٦))
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
