قوله جل ذكره (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا)
فقدوا طهارة الأسرار بماء التوحيد ؛ فبقوا فى قذورات الظنون والأوهام ، فمنعوا قربان المساجد التي هى مشاهد القرب. وأمّا المؤمنون فطهرهم عن التدنّس بشهود الأغيار ، فطالعوا الحقّ فردا فيما يبيّنه من الأمر ويمضيه من الحكم.
قوله جل ذكره : (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
توقّع الأرزاق من الأسباب من قضايا انغلاق باب التوحيد ، فمن لم يفرد معبوده بالقسمة بقي فى فقر مسرمد.
ويقال من أناخ بعقوة كرم مولاه ، واستمطر سحاب جوده أغناه عن كل سبب ، وكفاه كلّ تعب ، وقضى له كلّ سؤل وأرب ، وأعطاه من غير طلب.
قوله جل ذكره : (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (٢٩))
من استوجب الهوان لا ينجيك من شرّه غير ما يستحقه من الإذلال على صغره ، ومن داهن عدوّه فبالحرىّ أن يلقى سوءه.
ومن أشدّ النّاس لك عداوة ، وأبعدهم عن الإيمان ـ نفسك المجبولة على الشرّ فلا تقلع إلّا بذبحها بمدية المجاهدات. وهى لا تؤمن بالتقدير ، ولا يزول شكها قط ، وكذلك تخلد إلى التدبير (١) ،
__________________
(١) أي تدبير الإنسان المناقض لتقدير الحق
![لطائف الإشارات [ ج ٢ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4180_lataif-alisharat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
