الاستعمال (١). وقال الرّضى : (وقد يجمع مميز المائة نحو : مائة رجال) (٢).
٢٢ ـ الفصل بين المتضايفين. أجاز الكوفيون في سعة الكلام الفصل بين المضاف الذى هو شبه الفعل والمضاف إليه بما نصبه المضاف من مفعول به أو ظرف أو شبهه ، وإلى هذا ذهب ابن مالك (٣).
وقد وردت القراءة بالفصل بينهما بمفعول المضاف في قوله تعالى : (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) [الأنعام / ١٢٧] حيث قرأ ابن عامر بنصب (أولادهم) على أنه مفعول به ل (قتل) وجرّ (شركائهم) على أنه مضاف إليه ، وهو من إضافة المصدر إلى فاعله (٤).
ومثل هذا الفصل غير جائز عند البصريين إلّا في الشّعر مطلقا (٥). ووافق الزمخشريّ البصريين في هذا ، وردّ قراءة ابن عامر في الآية الشريفة السابقة ، وقال الصبان : (ولا عبرة بردّه مع ثبوتها بالتواتر) (٦). وكان ابن كيسان قد ذهب إلى أنه إذا فصل بين المضاف والمضاف إليه نوّن المضاف ، وردّ صاحب الخزانة بأن هذا القول لا يلتفت إليه لأن العرب إذا فصلت بينهما لم تنوّن (٧).
٢٣ ـ العطف على الجوار : وذلك في قوله تعالى : (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) [المائدة / ٦] حيث قرأ نافع والشامي ويعقوب والكسائي بنصب (أرجلكم) وقرأ الباقون بالجر (٨). فقراءة النصب بالعطف على (أيديكم) المنصوب ، ولا يضر الفصل بالجملة بين المعطوف والمعطوف عليه خلافا لابن
__________________
(١) مشكل إعراب القرآن ١ / ٤٤٠.
(٢) ابن كيسان / ١٧٦.
(٣) أوضح المسالك ٣ / ١٧٧ ، وشرح ابن عقيل ٣ / ٨٢ ، ونشأة النحو / ١٢٥.
(٤) الكنز / ٤١٢.
(٥) الخصائص ٢ / ٣٩٠ ، ٤٠٤ ، وشرح الأشموني ٣ / ٥٠٠ ، والقرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية / ٣٢٥.
(٦) نشأة النحو / ١٢٥.
(٧) خزانة الأدب ٤ / ٤٢٠. ٤٢١ ، وأبو الحسن بن كيسان / ١٦٠.
(٨) الكنز / ٣٩٦.
![الكنز في القراءات العشر [ ج ١ ] الكنز في القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4177_alkanz-fi-alqiraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
