وتتضح معالمها سوف يظهر للمسلمين مدى إمكان الثقة باليهود وعدم صحة نظرتهم للأشياء ، ويتضح تفسير موقفهم السلبي من الرسالة والنبي صلىاللهعليهوآله ، وأنّه موقف نفسي واخلاقي فاسد.
كما يمكن أن نلاحظ ـ أيضا ـ مدى الأثر الذي تركته سنوات الاضطهاد والظلم على الأوضاع النفسية والروحية للإسرائيليين ، والشعور بالضعف والحذر ، ومعاناة موسى عليهالسلام في محاولة التغلّب على ذلك. حيث يظهر هذا الأمر بصورة واضحة في قضية دعوة موسى قومه للدخول إلى الأرض المقدسة التي كانت هدفهم وأملهم ، خصوصا أنّ هذه الدعوة جاءت بعد الانتصارات العظيمة التي حققها لهم موسى والاستقلال والعزة والكرامة الإنسانية ، ومع ذلك رفضوا هذه الدعوة بسبب الخوف.
ويبدو هذا الأمر واضحا ـ بالمقارنة ـ مع دعوة النبي محمّد صلىاللهعليهوآله للمسلمين إلى قتال الروم في معركة (تبوك) ؛ إذ استجاب عامة المسلمين لذلك باستثناء نفر منهم كانوا يشعرون بهذا اللون من الخوف والضعف.
